و قال اللواء محسن رضائی، “إن استمرار الوضع الراهن ستکون له عواقب استراتیجیه، بما فی ذلک عدم استقرار أسواق الطاقه خلال السنوات الثلاث المقبله”.
وأکد أمین المجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی: “فی حال نشوب حرب جدیده ضد إیران، لا تزال لدینا القدره على مواصله إطلاق الصواریخ والطائرات المسیّره باتجاه مختلف الأصول الأمریکیه فی المنطقه، وسنوسع نطاق أهدافنا”.
ورداً على سؤال حول استعداد إیران لمواصله عملیات إطلاق الصواریخ والطائرات المسیّره رداً على حرب جدیده، أعلن اللواء رضائی جاهزیه القوات المسلحه الإیرانیه، وأضاف: “لأمریکا أصول قیّمه فی المنطقه. وفی حال نشوب حرب، قد تکون الکابلات ومراکز البیانات ومنشآت الذکاء الاصطناعی أهدافاً أیضاً، وإذا اندلعت حرب جدیده محتمله ضد إیران، فستکون لدینا خطه أکثر شمولاً”.
وأضاف: “یجب على الجمیع أن یدرکوا أن العمل ضد إیران له ثمن. إذا کان بالإمکان تحقیق هذا التفاهم عبر الدبلوماسیه، فإننا نفضلها. أما إذا استمرت الحرب، فإن إیران تمتلک الأدوات اللازمه لمواصله الرد”.
وأوضح أمین المجلس الأعلى للأمن القومی: على الرغم من مزاعم امیرکا بـ”تدمیر” أو “تخریب” البنیه التحتیه العسکریه الإیرانیه، فإننا نستعد لحرب أوسع نطاقًا من جانب امیرکا منذ عقود.
وأضاف: لقد استثمرت إیران لسنوات فی بناء قدرات احتیاطیه فی هذه المجالات: الإنتاج الموزع، والمنشآت تحت الأرض، وأنظمه الإطلاق المتنوعه، والقدره على إصلاح الأضرار وتعویض الخسائر. والأهم من ذلک، لا ینبغی تقییم قدراتنا بمجرد السؤال عن عدد الصواریخ المتبقیه فی المستودعات.
سنستخدم قدرات جدیده للرد على أی عدوان
واکد اللواء رضائی، لقد أثبتنا أنه حتى بعد مرور أشهر على بدء الحرب، لا یزال بإمکاننا إلحاق خسائر بالطرف الآخر.
وأکد أمین المجلس الأعلى للأمن القومی أنه سیتم استخدام قدرات جدیده ردًا على ای عدوان جدید من جانب الأعداء على إیران،
واضاف: “لم نستخدم کل قدراتنا فی المراحل السابقه. استخدمنا قدرات أکبر بما یتناسب مع شده الحرب، ونحن على أهبه الاستعداد للمرحله التالیه”.
وتابع اللواء رضائی: “إذا کانت استراتیجیه امیرکا هی إطاله أمد الحرب باستخدام البنیه التحتیه للطاقه فی الدول المجاوره لتعویض الضغط الناتج عن مضیق هرمز والحفاظ على الحصار المفروض على إیران، فلا ینبغی لهذه الحکومات أن تفترض أنها تستطیع خوض حرب اقتصادیه ضد إیران دون تعریض نفسها للخطر”.
وأضاف: “لا نقصد أن إیران تسعى لتدمیر منظومه الطاقه فی الخلیج الفارسی. الرساله هی أنه لا یوجد أی ترتیب یسمح باستهداف شرایین إیران الاقتصادیه مع ضمان سلامه العوامل التی تُمکّن هذه الهجمات”.
استمرار الوضع الراهن ستترتب علیه عواقب استراتیجیه
وأوضح أمین المجلس الأعلى للأمن القومی، إن نهج ترامب تجاه إیران یرکز على أهداف قصیره الأجل غالباً ما تکون منفصله عن الحقائق الجیوسیاسیه أو المصالح الأمریکیه الجوهریه، واضاف: أن السریه التی تحیط بالعملیات العسکریه فی زمن الحرب قد منحته وعائلته وصولاً حصریاً واستثنائیاً إلى معلومات حول التحرکات المستقبلیه وظروف السوق، وهو وصول لا یفید إلا المقربین منه.
وتابع قائلاً: “ستترتب على استمرار الوضع الراهن عواقب استراتیجیه، منها أن أسواق الطاقه لن تهدأ خلال السنوات الثلاث المقبله. لقد غیّر استمرار هذه الحرب دینامیکیات العلاقات لصالح إیران، حیث تعید دول الخلیج الفارسی الساحلیه تعریف علاقاتها مع إیران بسرعه، مقتنعه بأن الجیش الأمریکی غیر قادر على الدفاع عن قواعدها، بینما کانت هذه الدول نفسها تتوقع من امیرکا الدفاع عن أراضیها”.
وأعلن اللواء رضائی عن تغییر فی نهج إیران الدبلوماسی، قائلاً: “لقد تطورت استراتیجیه إیران التفاوضیه نتیجه لعدم الثقه فی ترامب”.
وأضاف: “لن نعود إلى نهجنا الدبلوماسی السابق، لکننا لن نتخلى عن الدبلوماسیه أیضاً. لقد قدمنا سبعه شروط جدیده عبر وسطاء. ولن تعید إیران فتح المضیق ولن تعود إلى المفاوضات حتى یتم استیفاء هذه الشروط”.
وقال أمین المجلس الأعلى للأمن القومی: “مذکره التفاهم الأولى فشلت لأن الالتزامات نُفذت بترتیب خاطئ. فتحنا المضیق واستؤنفت حرکه الملاحه البحریه، لکن الالتزامات السیاسیه والاقتصادیه للطرف الآخر لم تُنفذ بالشکل الذی یحافظ على الاتفاق. عندما حصلت امیرکا على ما تحتاجه بشکل عاجل، تغیر میزان القوى؛ وهذه التجربه مهمه بالنسبه لنا”.

