وبدأ بقائی الیوم الثلاثاء مؤتمره الصحفی الاسبوعی بتأبین الشهیدتین “افتخاری” و”عقیله” قائلاً: “إن قتل الأمهات والأخوات هو أبشع جریمه بحق أی مجتمع ودوله. کانت الدکتوره افتخاری والسیده عقیله من السیدات الناشطات فی محافظه سیستان وبلوشستان، ونذرتا حیاتهما لرفعه المجتمع وتطوره. وأتقدم بخالص التعازی والمواساه لجمیع أبناء الشعب الإیرانی بستشهادهما”.
وحول التطورات على الساحه الدبلوماسیه، أضاف: “فی الوقت الذی نشهد فیه تصاعد التوترات فی المنطقه، فإن المسؤولیه الأخلاقیه والواجب القانونی یحتمان علینا استذکار الجرائم المستمره فی فلسطین المحتله؛ فحرب الإباده الجماعیه فی غزه لم تتوقف، وللأسف، فإن الکیان الصهیونی یحظى بدعم کامل من الولایات المتحده وبعض الدول الأوروبیه”.
لا نصرّ على شیء سوى ضمان المصالح الوطنیه لإیران
وحول نکث الولایات المتحده للعهود وإصرارها على التفاوض، وعن المسار الذی تنتهجه وزاره الخارجیه لإنهاء الحرب، قال بقائی: “نحن لا نصرّ على شیء سوى ضمان المصالح الوطنیه لإیران. إن هاجسنا الأول والأخیر هو إیران، سواء عبر الدبلوماسیه أو من خلال الدفاع؛ فالدبلوماسیه والقدرات الدفاعیه یکملان بعضهما بعضاً فی إحقاق حقوق الشعب الإیرانی”.
وتابع: “فیما یتعلق بالولایات المتحده، فإن تاریخها فی نکث العهود واضح للعیان، فقد دأبوا على نقض المواثیق، لکننا کجهاز دبلوماسی لا یحق لنا التقاعس عن أداء مسؤولیاتنا لمجرد وجود تجارب ماضیه مریره. بهذا المفهوم، تعد الدبلوماسیه جزءاً من الدفاع، ولا ینبغی الفصل بین میدان المعرکه ومیدان الدبلوماسیه”.
وأردف قائلًا: “إذا تباطأنا فی دفع عجله الدبلوماسیه، فسیقولون إنکم لم تکونوا جادین واخترتم الحرب. لذا، إذا استشعرنا أدنى احتمال بأن الدبلوماسیه قادره على منع تصعید التوترات، فلن نتوانى عن التحرک”.
روسیا تؤدی دائماً دوراً مهماً
بشأن زیاره وزیر الخارجیه الروسی إلى طهران والمباحثات الدائره بین إیران والولایات المتحده، أوضح بقائی: “لم نتراجع عن مواقفنا لأنها تصب فی عمق المصالح الوطنیه لإیران”.
وأضاف: “تأتی زیاره السید لافروف فی إطار المشاورات المعتاده بین إیران وروسیا، فالإمکانیات والعلاقات بین البلدین ممتازه جداً، لا سیما بعد المصادقه على اتفاقیه الشراکه الإستراتیجیه. هذه الزیاره کانت مدرجه على جدول الأعمال منذ فتره طویله، وعندما سُئلت عنها قبل عده أشهر، أکدت أنها قید التخطیط”.
واستطرد: “یرکز لقاؤنا على الملفات التی تضمن مصالح البلدین. ومن الطبیعی أن نتطرق إلى قضایا منطقه مضیق هرمز والملف النووی، إلا أن کل التکهنات السابقه لا موضوعیه لها؛ فنحن لم ندخل فی مفاوضات نوویه لنبحث تفاصیلها مع أطراف أخرى. روسیا تؤدی دائماً دوراً مهماً، ونحن نقدر التوجهات الروسیه الإیجابیه”.
منعنا إدراج بندین محددین بشأن الیمن فی بیان منظمه التعاون الإسلامی
وحول اجتماع منظمه التعاون الإسلامی والبیان الصادر عنه، قال بقائی: “یجب الفصل بین البیان والقرار؛ فالوثیقه الأهم لمجلس الوزراء هی البیان الختامی الذی یُقر بالإجماع. وما طرحه السید عراقجی هو ضروره عدم إدراج قضایا فی نص البیان تؤدی إلى شق الصف بین الدول الإسلامیه، وتحدیداً ما یخص الیمن”.
وأشار إلى أن “محاوله وصم دوله إسلامیه فی اجتماع إسلامی تتنافى تماماً مع أهداف تأسیس المنظمه. لقد طرحنا موقفنا بکل حزم، ومنعنا إدراج بندین محددین کانا یتعلقان بالیمن”.
ومضى قائلاً: “لقد أکدنا مراراً أن القضیه الیمنیه یجب أن تُحل عبر الحوار والمصالحه بین السعودیه والیمن، فهم یخضعون للحصار منذ أکثر من عقد، ولا یمکن حل المسأله بالقوه. أما بشأن القرار، فقد أعلنا مواقفنا حیال إدراج مثل هذا القرار، إذ لم تُراعَ الآلیات المتبعه فی المنظمه بشأنه، وکان ینبغی مناقشته مسبقاً”.
لن نترک أی ضربه دون رد
وفی رده على مزاعم نقل رساله أمریکیه تدعو لضرب “جبل کلنک”، قال: “هل تصدقون هذا؟ هل یمکن لإیران أن تقول للطرف الأمریکی اضرب ونحن سنکتفی بالاستماع؟ إن عهد (اضرب واهرب) قد ولى. لو کان الأمر یقتصر على إعلان المواقف لبیّنا ذلک، لکننا أثبتنا عملیاً أننا لن نترک أی ضربه دون رد، وسنرد بالمثل إن لم یکن الرد أکثر قسوه”.
إغلاق الحدود بین إیران وباکستان یعود لأسباب فنیه
بشأن إغلاق الحدود بین إیران وباکستان والتوجه الباکستانی نحو إیران، أوضح بقائی: “لا ینبغی الاستعجال فی الأحکام. ما أُبلغنا به هو وجود قضایا فنیه یجری العمل على حلها؛ فالصادرات من جانبنا مستمره، بینما توقفت من الجانب الآخر”.
وشدد على أن “علاقاتنا مع باکستان متمیزه؛ فإیران کانت أول دوله تعترف بباکستان المستقله. ونحن نعیش الآن فی واحده من أوج مراحل العلاقات، والبلدان عزما على تثمین هذه الروابط. لقد شهدنا ذروه نمو العلاقات فی هذه السنوات، وسنحل هذا الموضوع حتماً، وقد أبلغنا الأصدقاء فی باکستان أنهم یعملون على معالجه المشکلات الفنیه”.
الرد على مزاعم البیان الختامی لمجلس تعاون الخلیج الفارسی ضد إیران
وتعقیباً على المزاعم الوارده فی البیان الختامی لاجتماع مجلس تعاون الخلیج الفارسی ضد إیران، قال المتحدث باسم الخارجیه: “توقعاتنا من مسؤولی دول الخلیج الفارسی هی التریث قلیلاً قبل إطلاق مثل هذه الإملاءات والادعاءات. لقد کانت لدینا تجربه مریره، وتکرار العبارات التی یعلمون أنها لا تحمل نیه طیبه لا یساعد فی بناء الثقه”.
وزاد قائلًا: “إن إیران تصرفت بنبل وترفع کبیرین حیال الأحداث الأخیره، وهم أنفسهم یعلمون أنه تم استغلال أراضیهم وأجوائهم لشن عدوان عسکری ضد إیران. هذا لیس مجرد ادعاء، بل إن الطرف الأمریکی نفسه اعترف بذلک وذکرهم بالاسم بأنهم شارکوا فی العدوان ضد إیران”.
وأردف: “إن محاوله تصویر الضربات الدفاعیه الإیرانیه ضد القواعد العسکریه على أنها عدوان عسکری لن یغیر من الواقع شیئاً. والشرط الواضح والمطلوب هو ألا یسمحوا باستخدام أراضیهم ضد دوله مسلمه”.
المبادره الروسیه لأمن الخلیج الفارسی
وحول الفکره الروسیه لأمن الخلیج الفارسی، قال بقائی: “ما طرحته روسیا هو أن إیران وروسیا والصین قدمت خططاً، وموسکو تتابع هذا الأمر. فقد قدمت روسیا منذ عده سنوات مقترحات لتعزیز الأمن فی المنطقه”.
وأکد أن “المبدأ القائل بأن المنطقه یجب أن تعتمد على دولها لضمان أمنها هو محل تأییدنا بالکامل، ولکن تحقیق هذا الأمر یتطلب البدء بمسار بناء الثقه بین دول المنطقه”.
لا یمکن الحدیث عن حسن الجوار عندما یتم استضافه المعتدین
وفی إجابه على سؤال وکاله “تسنیم” حول تصریحات المسؤولین القطریین بشأن تأمین أمن المنطقه وتبدید المخاوف، قال بقائی: “مطالبتنا من دول المنطقه هی بالذات أن تکون جاده فی إیجاد آلیه إقلیمیه، وأن تمنع استغلال أراضیها لتوجیه تهدیدات ضد الدول الأخرى. هذا هو المبدأ الأساسی، ومبدأ حسن الجوار یتطلب بناء الثقه المتبادله؛ فلا یمکن الحدیث عن حسن الجوار عندما تکون هذه الدول مستضیفه للمعتدین”.
لدینا علاقات طیبه مع قطر
وفی تعلیقه على عتب دوله قطر من إیران بسبب تسلیط الضوء على تقریرها، قال: “لدینا علاقات طیبه مع قطر. وهذا التحرک الانتقائی هو دلیل على النیه الطیبه. نحن لم نرتکب خطأً عندما سلطنا الضوء على الموقف الذی أعلنه القطریون بکل صدق؛ حیث أکدوا أن الضربات الإیرانیه استهدفت القواعد الأمریکیه حصراً. فنحن، وبدلاً من الترکیز على بعض المزاعم الواهیه، أبرزنا حقیقه واقعه، وهذا الأمر لا یستدعی العتب”.
کل التحرکات العسکریه الأمریکیه تعد جریمه
وبشأن عدم اعتراف الولایات المتحده بجریمتها ضد إیران، قال بقائی: “لا تأخذوا الأمر على محمل الجد؛ فهل یُتوقع أن یکون المعیار فی توصیف الجریمه هو الطرف الذی تسبب بها؟ کل التحرکات والإجراءات العسکریه الأمریکیه من وجهه نظرنا ومن منظور القانون الدولی تعد جریمه”.
وأضاف: “من المنظور الدولی، فإن عدم استعدادهم للاعتراف بجریمه مشهوده -کانت بلا شک متعمده ومدروسه- ولو باللسان، لهو دلیل على أن الطرف الآخر خارج عن القانون ولا یقیم وزناً للمبادئ والقوانین الدولیه”.
مستعدون دائماً للحوار مع دول المنطقه
ورداً على ما صرح به وزیر الخارجیه العراقی “فؤاد حسین” بشأن عقد اجتماع مع دول الخلیج الفارسی، قال بقائی: “لطالما کنا مستعدین للحوار مع دول المنطقه، وکان آخرها اجتماع صلاله فی سلطنه عُمان، حیث حال الآخرون دون إتمامه فی اللحظات الأخیره”.
وأضاف: “مقترح عقد اجتماع لدول الخلیج الفارسی مطروح منذ فتره طویله وقد دعمناه، وهو مقترح جید ونحن نرحب بأی خطوه من شأنها تعزیز الثقه المتبادله”.
من واجبنا أخذ کل الاحتمالات بعین الاعتبار
وفی رده على الاجتماع الذی عقده وزیر الدفاع الأمریکی فی الأراضی المحتله مع أطراف عربیه، قال بقائی: “لسنا فی ظروف سلمیه الآن، وهم یهددون إیران بأشکال مختلفه، ومن واجبنا أخذ کل الاحتمالات بعین الاعتبار. إن قواتنا المسلحه على أهبه الاستعداد لصد أی ظروف یفرضها المعتدون”.
شعب أذربیجان شعب غیور وبصیر
وعن الاحتجاجات فی جمهوریه أذربیجان، قال بقائی: “إن شعب أذربیجان شعب غیور وبصیر، وهو الأقدر على تشخیص کیفیه التعامل مع حکومته فیما یتعلق بصون معتقداته. ونحن نأمل أن تُحل المشکلات فی هذا البلد -الذی نتمتع معه بعلاقات جیده وأواصر أخوه لا تحتاج إلى تفسیر- بالنظر إلى القیم المشترکه”.
آخر مستجدات المبادره الإیرانیه الممتده لـ ۷ أیام
وحول آخر مستجدات المبادره الإیرانیه الممتده لسبعه أیام، أوضح قائلًا: “إن العائق الأساسی یکمن فی الأطماع والمطالب الأمریکیه المبالغ فیها”.
نهجنا کان دائمًا قائمًا على السلام
وفی رده على المزاعم التی تتحدث عن مساعی إیران للهیمنه على مضیق هرمز، قال المتحدث باسم الخارجیه: “إن الأمر واضح کعین الشمس، إیران لم تکن یومًا تسعى وراء الهیمنه فی المنطقه. نحن بلد ذو جذور أصیله ولا حاجه بنا لاستخدام القوه لفرض السیطره، ونهجنا کان دائمًا قائمًا على السلام”.
وأضاف: “لا ینبغی لأی دوله أن تتحرک فی مسار فرض الهیمنه والسیطره على الآخرین. وإذا کانت إیران عازمه على الدفاع عن نفسها، فهذا لا یعنی إطلاقًا أن لدیها أطماعًا توسعیه أو رغبه فی الهیمنه. إن الطرف الذی یفتقر للجذور فی هذه المنطقه هو من یسعى لإخضاع الجمیع عبر القوه، ونحن نقول لدول المنطقه ألا یقعوا ضحیه لهذه المزاعم والادعاءات”.
فرنسا دعمت العدوان على إیران بشکل علنی
وفی ردّه على الادعاءات والاتهامات الفرنسیه الموجهه ضد إیران، قال بقائی: “هذا الکلام نوع من إسقاط المسؤولیه، لکن هناک حقیقه تکمن وراء هذه التصریحات، وهی أن علیهم تحمل تبعات ممارساتهم”.
وأضاف: “کانت فرنسا ملزمه بموجب القانون الدولی باتخاذ موقف ضد العدوان على إیران، لکننا رأینا أنها قدمت دعماً علنیاً له. نحن لم ننسَ الرساله الشهیره المتبادله بین أمریکا وفرنسا للتعاون بشأن إیران، فالمسأله کانت واضحه منذ ذلک الحین”.
وتابع بقائی: “إذا کانوا صادقین فی أن الخلافات والأزمات داخل فرنسا تعود إلى أزمه الوقود الناجمه عن الأوضاع فی مضیق هرمز، فعلیهم معالجه جذر المشکله. إن جذر المشکله یکمن فی العدوان العسکری الأمریکی والصهیونی ضد إیران. هذه جزء من الحقیقه، إذ لا یمکن الوقوف بلامبالاه تجاه العدوان وتجاهل تبعاته وتداعیاته”.
حددنا مصالحنا المتبادله مع روسیا والصین
بشأن المقاربه الروسیه والصینیه تجاه إیران، قال المتحدث باسم الخارجیه: “لست بصدد التعلیق على مهاترات المسؤولین الأمریکیین بشأن علاقات إیران مع أصدقائها، وأحیاناً ینبغی لنا أن نترکهم یعیشون فی أوهامهم. الأمر المؤکد والثابت هو أن علاقات إیران مع روسیا والصین مبنیه على الاحترام والمصالح المشترکه”.
وأردف: “لقد حددنا مصالحنا المتبادله مع روسیا والصین، ونمضی بعلاقاتنا قُدُماً بعیداً عن هذه المهاترات الکلامیه”.
الادعاء بوجود بیان مشترک لروسیا مع أطراف عربیه ضد إیران فبرکه إخباریه
وفی ردّه على المزاعم بصدور بیان مشترک لروسیا مع دول عربیه ضد إیران، أوضح بقائی: “هذه واحده من الفبرکات الإخباریه التی جرت؛ فأساساً لم یصدر أی بیان مشترک عن اجتماع روسیا مع دول الخلیج الفارسی، بل إن مجلس تعاون الخلیج الفارسی أصدر بیاناً منفرداً فحسب”.
المشکله الرئیسیه فی مضیق هرمز هی العدوان العسکری الأمریکی والإسرائیلی على إیران
وحول مقترح الأمم المتحده بعبور السلع والمساعدات الإنسانیه من مضیق هرمز، قال: “هذا الطرح قدم منذ فتره طویله، ونحن لطالما دعمنا الملفات القائمه على أبعاد إنسانیه وسعینا لتسهیل نقل المساعدات. لکن یجب حل المشکله من جذورها، وهناک مشکله وحیده فی مضیق هرمز وهی العدوان العسکری للولایات المتحده والکیان الصهیونی ضد إیران”.
النهج الأمریکی الهدام فی قضایا السلم والأمن الدولیین
وفی ردّه على مزاعم وزیر الخارجیه الأمریکی ضد إیران، قال بقائی: “إن الشعب الأمریکی عبّر عن مواقفه فی المسیرات والاحتجاجات الأخیره تحت شعار (لا للملک)، وأعلنوا عن عدم رضاهم لإنفاق أموال أمریکا فی حرب عدوانیه لا تخدم سوى أطماع کیان یمارس الإباده الجماعیه”.
وأضاف: “إن تصریحات المسؤولین الأمریکیین بشأن انعدام قیمه المعاییر والقوانین الدولیه هی دلیل واضح ونموذج ساطع على النهج الأمریکی الهدام فی قضایا السلم والأمن الدولیین”.
أمریکا تعیش حاله من التخبط والارتباک
وفی معرض حدیثه عن العلاقات الأمریکیه مع حلفائها وحرب أوکرانیا، قال بقائی: “إن أمریکا تعیش حاله من التخبط والارتباک، وقد ورّطت نفسها فی عدوان عسکری بمنطقتنا، کما أن الممارسات التی تقوم بها فی أمریکا اللاتینیه لا تصب فی مصلحه السلم والأمن الدولیین”.
وأضاف: “نأمل أن توقظ التطورات الجاریه الدول، لتدرک أن التساوق مع بلد لا یقیم وزناً للمبادئ والمعاییر الدولیه لا یمکن أن یضمن الأمن لبلدانها”.
حل القضیه الیمنیه یجب أن یتم عبر الحوار
بشأن الأوضاع فی الیمن ومشارکه بعض الدول فی الاعتداءات السعودیه، أوضح بقائی: “إن الملف الیمنی یُطرح فی جمیع محادثاتنا، بما فی ذلک المباحثات مع وزراء خارجیه منظمه التعاون الإسلامی. إن الأمن فی شبه الجزیره العربیه یکتسب أهمیه بالغه بالنسبه لنا، غیر أننا لا نرى فی أی تدخل إضافی مصلحه لأمن المنطقه”.
وتابع: “إن حل القضیه الیمنیه یجب أن یمر عبر الحوار وخارطه الطریق التی رُسمت قبل عده سنوات. وقد أکدنا فی مباحثاتنا مع النظیر المصری أننا لا نعتقد أن أی تدخل إضافی من قبل الدول الإسلامیه سیؤدی إلى تحسین الأوضاع، بل على العکس تماماً، سینتج عنه تفاقم الأوضاع وتصعیدها”.
یجب أن نکون على أهبه الاستعداد فی جمیع الأبعاد للدفاع عن البلاد
وفی رده على تصریحات المسؤولین القطریین بشأن احتمالیه اندلاع حرب عالمیه ثالثه، قال: “أعترف بأننی لا أملک قدره التنبؤ بالغیب، لکننا خضنا غمار ثمانیه أشهر فی هذه الحرب المفروضه الثالثه بکل شموخ واعتزاز، وتجارب الماضی ماثله أمام أعیننا، ونحن مستعدون لأی طارئ. وبعیداً عن التخمینات والظنون، فإن الأمر الأهم هو أن نکون على أهبه الاستعداد فی جمیع الأبعاد للدفاع عن البلاد”.
وعن التکهنات حول استغلال الصین للتطورات الأخیره، علّق المتحدث باسم الخارجیه قائلاً: “من الطبیعی أن تبحث الدول عن مصالحها. وهناک حکمه تقول: (إذا کان أعداؤک ومنافسوک مشغولین بارتکاب الأخطاء، فلا توقفهم أبداً)”.
تأمین حدودنا الشرقیه یتطلب تعاوناً مستمراً بین إیران وأفغانستان وباکستان
وفی سیاق متصل، تحدث المتحدث باسم الخارجیه عن الاشتباکات بین أفغانستان وباکستان قائلًا: “إن تأمین الأمن على الحدود الشرقیه یعد قضیه إستراتیجیه ومستمره، وتتصدر جدول أعمال المباحثات الثلاثیه بین الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه وأفغانستان وباکستان”.
وزاد قائلًا: “إن الأمن هبه مشترکه وحیویه، وإن أی تساهل أو غفله فی مواجهه التهدیدات الأمنیه على أحد جانبی الحدود سیمهد الأرضیه لانتقال الانفلات الأمنی إلى سائر القطاعات”.
وأردف: “إن وجود هذا الإدراک المشترک بین دول الجوار قد مهد الأرضیه لاتخاذ تدابیر حدودیه فاعله، ویُرتجى أن یؤدی الارتقاء بالتعاون الإقلیمی فی مجال مکافحه الإرهاب إلى الحیلوله بشکل حاسم دون بروز السلوکیات المزعزعه للأمن والعملیات الإرهابیه فی أراضی الدول الثلاث”.
الهدف من زیاره عاصم منیر إلى طهران
بشأن أهداف زیاره [الجنرال] عاصم منیر إلى طهران، قال بقائی: “إن علاقاتنا مع باکستان مهمه ومتمیزه، وجزء من هذه الزیارات واللقاءات یرتبط بالمفاوضات [الأمنیه]، لکنها تتمحور أساساً حول العلاقات الثنائیه وتعزیز مجالات التعاون”.
الوجود العسکری الأمریکی فی المنطقه هو مبعث انعدام الأمن
وحول الوجود الأمریکی وتداعیاته فی المنطقه، قال: “لقد لمست دول المنطقه عیاناً أن الوجود العسکری الأمریکی لا یجلب الأمن إطلاقاً، بل هو على العکس تماماً، مبعث لانعدام الأمن والاستقرار”.
الرساله المتلقاه من الجانب الأمریکی کانت غیر کافیه
وعن آخر مستجدات الملف بین إیران والولایات المتحده، أوضح بقائی: “إن تناقض تصریحات المسؤولین الأمریکیین لیس بالأمر الجدید. لقد نقلنا إلى أمریکا عبر قطر، وفی أطر واضحه ومحدده، ما نراه ضامناً للمصالح الوطنیه للبلاد”.
واستطرد قائلاً: “مطالبنا کانت واضحه، لکن الرساله التی تلقیناها من الجانب الأمریکی کانت غیر کافیه. وما زلنا نتعامل بناءً على هذه المطالب السبعه ذاتها، ولیس هناک أی شیء جدید؛ إذ إن هذه المطالب کانت مدرجه فی (اتفاق إسلام آباد) وهی مطالب مشروعه ومحقّه لإیران”.
واختتم بقائی بالقول: “إن رفع الحصار البحری ووقف الحرب على کافه الجبهات هو أمر منطقی تماماً، وعلى الطرف الأمریکی أن یتخذ قراره. وإن إیران، فی الوقت الذی تبدی فیه جدیه تامه فی دفع عجله الدبلوماسیه، عازمه ومصممه فی الوقت ذاته على الدفاع عن حیاض الوطن وسیادته”.

