ونقلاً عن وکاله تاس للأنباء، أضاف لافروف فی مؤتمر صحفی عُقد فی ختام الاجتماع التاسع لـ”الحوار الاستراتیجی” بین روسیا ومجلس التعاون، والذی عُقد على مستوى وزراء خارجیه هذه الدول فی المنامه، عاصمه البحرین، أن القضیه الراهنه فی مضیق هرمز تکمن فی ضروره الترکیز على القضاء على الأسباب الجذریه للصراع.
وفی إشاره إلى المواضیع التی طُرحت فی اجتماع یوم الأحد فی المنامه، قال: “أشار أحد “الأصدقاء” إلى ضروره إنهاء الهجمات، وتعزیز الاحترام المتبادل القائم على الاعتراف بسیاده کل طرف، وتجنب التدخل فی الشؤون الداخلیه، وحل النزاعات سلمیاً بدلاً من اللجوء إلى القوه العسکریه”.
وأضاف وزیر الخارجیه الروسی: “بینما کنت أستمع إلى کلماته، خطر لی لا شعوریاً أن هذه هی نفس الإجراءات التی تتخذها الولایات المتحده وإسرائیل”.
وقال: “قبل ۲۱ مارس (العدوان العسکری غیر المبرر من الولایات المتحده والکیان الصهیونی على إیران)، کانت الملاحه فی مضیق هرمز حره تماماً، دون أی حدیث عن أی مدفوعات، وکان الوضع طبیعیاً تماماً. أؤکد بشکل کامل وغیر مشروط أن یعود الوضع فی مضیق هرمز إلى طبیعته”.
وأشار إلى أنه “إذا أراد أحدهم الادعاء بأن الوضع الراهن فی مضیق هرمز لا یعنی الولایات المتحده وإسرائیل، فمن الصعب للغایه الدفاع عن هذا الرأی، لا سیما فیما یتعلق بمبدأ حل النزاعات دون اللجوء إلى القوه أو التدخل فی الشؤون الداخلیه”.
وتابع وزیر الخارجیه الروسی: “لقد وضع مجلس التعاون رؤیهً لهیکل أمنی إقلیمی قبل بضع سنوات، ولدى روسیا والصین خططهما الخاصه، کما اقترحت إیران مبادره سلام هرمز”.
وأوضح قائلاً: “لو کنا قد بدأنا الحوار آنذاک وجمعنا جمیع الأطراف على طاوله واحده لتبادل التقییمات دون أی شروط مسبقه أو استنتاجات محدده مسبقاً أو اتفاقیات مُعدّه مسبقاً، لکان الوضع مختلفاً الآن”.
وتابع لافروف: “لقد عقدنا حوارات مماثله فی موسکو عده مرات من قبل؛ وحضر هذه الاجتماعات محللون سیاسیون وخبراء وأکادیمیون، وکانت مفیده للغایه”.
وصرح قائلاً: “من الدروس المستفاده من الوضع المؤسف الراهن استئناف الحوار، إذ لاقت هذه المبادره استحساناً واسعاً فی الأوساط الأکادیمیه بدول المنطقه”.
وأکد وزیر الخارجیه الروسی أن موسکو تسعى إلى إنشاء هیکل أمنی شامل فی المنطقه یضم جمیع دولها، بما فیها إیران ودول الخلیج الفارسی وجیرانها کالعراق والأردن.
وشدد على ضروره دعم الجهات الفاعله الخارجیه لهذا الهیکل، على ألا تتصرف وفقاً لأجنداتها الجیوسیاسیه الأحادیه، بل وفقاً لمصالح دول المنطقه.
واقترح لافروف، بعد إجراء مباحثات تمهیدیه على مستوى الخبراء، عقد اجتماع لبدء عملیه تشکیل هذا الهیکل الأمنی، الذی یرى أنه ضروری لجمیع الدول المعنیه.
وفی معرض إجابته على سؤال آخر، قال وزیر الخارجیه الروسی أیضاً إن الوضع فی الشرق الأوسط على وشک الانزلاق إلى حرب شامله. ومع ذلک، فإن مذکره التفاهم بین الولایات المتحده وإیران فی إسلام آباد تتضمن جمیع العناصر اللازمه لإعاده الوضع فی مضیق هرمز إلى مساره الدبلوماسی.
وأضاف: “لا تزال مذکره التفاهم هذه تتضمن جمیع العناصر الضروریه لتغییر مسار الوضع الراهن؛ فالهدف هو توجیه الوضع نحو مسار سیاسی ودبلوماسی قائم على التفاوض”.

