وأفادت وکاله “إرنا” بأن العمید “أکرمی نیا” أکد أن المواجهه الراهنه ضد إیران تندرج فی إطار حرب مرکبه تشمل أبعادا عسکریه وإعلامیه وثقافیه ومعرفیه؛ مضیفا أن الحرب الناعمه قد تمهد للحرب العسکریه، وشدد على أن القوات المسلحه الإیرانیه تواصل المقاومه بالاستناد إلى إیمان أفرادها وارتباطهم بالشعب والنظام الإسلامی، وذلک رغم حیازه العدو بأحدث السلاح والتکنولوجیا.
وردا على تصریحات الرئیس الأمریکی دونالد ترامب بشأن تدمیر القدرات الدفاعیه الإیرانیه، قال المتحدث باسم الجیش الإیرانی: إن الوقائع المیدانیه تدحض هذه المزاعم؛ مشیرا إلى إسقاط عده طائرات مسیّره أمریکیه خلال الأسابیع الماضیه، وموضحا أن الجیش نفذ خططا عملیاتیه وتجهیزیه جدیده لتعزیز قدرات الدفاع الجوی، إلى جانب تصمیم عملیات مبتکره ومرکبه وتدریب القوات علیها؛ منوها بأن عددا کبیرا من المعدات المتضرره خلال الحرب تم اصلاحه وأُعید إلى الخدمه، کما أُضیفت معدات جدیده إلى منظومه الدفاع الجوی، ما أسهم فی توسیع نطاق التغطیه الدفاعیه ورفع القدرات القتالیه.
وفیما یتعلق بتوزیع المهام البحریه، أوضح أن مسؤولیه المناطق البحریه موزعه بین القوات البحریه للجیش والحرس الثوری، إذ یتولى الحرس الثوری السیطره الستراتیجیه على المنطقه الممتده من غرب مضیق هرمز إلى الخلیج الفارسی، فیما تشمل مسؤولیه البحریه التابعه للجیش شرق المضیق وبحر عُمان وبحر العرب وشمال المحیط الهندی؛ مؤکدا أن البحریه الإیرانیه تتمتع بقدرات ستخباراتیه وعملیاتیه واسعه فی منطقه مسؤولیتها.
وأشار إلى أن القوات الأمریکیه اضطرت على إبعاد سفنها العسکریه لأکثر من ۵۰۰ کیلومتر عن السواحل الإیرانیه، وأن خططا عملیاتیه جدیده یجری تنفیذها لدفعها إلى التراجع لمسافات أبعد.
واعتبر العمید “أکرمی نیا” أمریکا بأنها السبب الرئیس لانعدام الأمن وعدم الاستقرار فی مضیق هرمز والمنطقه، قائلا: إن المنطقه کانت تتمتع بالهدوء قبل اندلاع الحرب، وإن التدخلات الأمریکیه أدت إلى تصاعد التوترات وألحقت أضرارا بالاقتصاد العالمی واقتصادات دول المنطقه؛ داعیا الدول الاقلیمیه إلى تعزیز التعاون فیما بینها وإقامه آلیه أمنیه مشترکه تمهّد لإنهاء الوجود الأمریکی فی المنطقه، معتبرا أن إنهاء التدخلات الأمریکیه هو السبیل إلى إرساء السلام والاستقرار الدائمین.
وحذّر المتحدث باسم الجیش الإیرانی مالکی السفن التجاریه من عبور مضیق هرمز قبل التنسیق المسبق مع القوات المسلحه الإیرانیه؛ مؤکدا أن السفن الراغبه فی المرور عبر المضیق ینبغی أن تتواصل مع الجهات الإیرانیه المختصه لضمان سلامه عبورها.
وأضاف، أن أمریکا أجبرت عددا من السفن خلال الشهرین الماضیین، على استخدام مسار غیر قانونی وغیر آمن جنوبی المضیق؛ مشیرا إلى تعرض بعض السفن التی سلکته لأضرار. ودعا مالکی السفن للعوده إلى المسار الذی تحدده القوات المسلحه الإیرانیه والالتزام بإجراءات التنسیق لتجنب المخاطر المحتمله.
واکمل متحدث الجیش، أن السفن التی التزمت بالضوابط المحدده ونسّقت عبورها مع القوات المسلحه الإیرانیه تمکنت من اجتیاز مضیق هرمز من دون مشاکل، ونقلت حمولاتها التجاریه عبر هذا الممر؛ مشددا على ضروره التزام جمیع السفن التجاریه بالمسار الذی تحدده إیران والتنسیق المسبق مع قواتها المسلحه، لتفادی المخاطر وضمان سلامه حرکه الملاحه البحریه فی المنطقه.

