[ad_۱]
وقال المتحدث باسم وزاره الخارجیه الإیرانیه، إسماعیل بقائی، فی برنامج (العالم الیوم): «إن نقض الولایات المتحده لالتزاماتها أصبح عاده متجذره. فإذا کانت ذریعه الأمریکیین فی عام ۲۰۱۸ أنهم کانوا یواجهون مشکله مع الإداره السابقه، فإنهم الیوم یبدو أنهم دخلوا فی حاله من العناد حتى مع أنفسهم. فمذکره التفاهم التی لم یمضِ على توقیعها سوى اثنین وعشرین یوماً تعرضت مراراً لانتهاکات من الجانب الأمریکی لبنود مختلفه منها».
وأضاف: «الأحداث التی وقعت یومی الأربعاء والخمیس شکّلت انتهاکاً صارخاً للبندین الأول والثانی من مذکره التفاهم. کما أن البیان المتعلق بإلغاء الترتیبات الخاصه ببیع النفط الإیرانی مثّل انتهاکاً فاضحاً لبند آخر من المذکره، وکذلک فإن الإعلان الأخیر بشأن فرض عقوبات جدیده یُعد خرقاً صریحاً للبند التاسع منها. ومن بین البنود الأربعه عشر للمذکره، أقدم الطرف الأمریکی، بذریعه أو بأخرى، على انتهاک أجزاء مختلفه منها. لذلک لا ینبغی أن نتفاجأ کثیراً، لأن الإخلال بالعهود کان جزءاً من نمط سلوک الإدارات الأمریکیه المتعاقبه».
وتابع قائلاً: «لقد أوضحنا منذ البدایه وبشکل صریح: التزام مقابل التزام. وهذا یعنی أننا لن ننفذ أی التزام من دون مقابل. وإذا أخلّ الطرف الآخر بتعهداته، وهو ما حدث بالفعل، فإن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه تتخذ الإجراءات اللازمه بالمقابل وقد قامت بذلک. وهذا النهج سیستمر أیضاً فی المستقبل».
وفی ما یتعلق بجلسه مجلس الأمن التی عُقدت الیوم لمناقشه الملف النووی الإیرانی، أوضح بقائی: «عُقدت هذه الجلسه بطلب من الولایات المتحده وبریطانیا وفرنسا، استناداً إلى القرار ۲۲۳۱ الذی نرى ــ من الناحیه القانونیه ــ أنه لم یعد قائماً. فقد انتهت صلاحیه قرار مجلس الأمن رقم ۲۲۳۱ فی ۱۸ أکتوبر/تشرین الأول ۲۰۲۵، وبالتالی فإن أی تقاریر یقدمها الأمین العام بشأن تنفیذ هذا القرار لا معنى لها ولا تتمتع بأی مشروعیه قانونیه».
وأضاف أن الصین وروسیا تتبنیان الموقف ذاته، ولذلک عارضتا منذ بدایه الجلسه عقد الاجتماع، وتم طرح المسأله للتصویت.
وأشار إلى أن نائبه الأمین العام للأمم المتحده أثارت خلال الجلسه مجدداً مسأله عدم سماح إیران بتفتیش المنشآت التی تضررت جراء الهجمات الأمریکیه والإسرائیلیه، قائلاً: «هذه المنشآت تعرضت لأضرار فعلیه، وکان من المتوقع أن یتخذ مجلس محافظی الوکاله الدولیه للطاقه الذریه، والأمین العام للأمم المتحده، ومجلس الأمن موقفاً واضحاً منذ البدایه، وأن یدینوا الإجراءات الأمریکیه والإسرائیلیه، لأن هذه الأعمال محظوره بشکل مطلق. لکنهم لم یفعلوا ذلک».
وأضاف أن ما یجری بین الحین والآخر فی مجلس الأمن أو مجلس المحافظین لا یعدو کونه تحرکات دعائیه تتکرر فیها المطالب نفسها، من دون أی أساس قانونی أو توافق داخل مجلس الأمن بشأنها.
وأکد أن الجلسه لم تخرج بأی نتائج عملیه، وکانت مجرد خطوه دعائیه متکرره من جانب الولایات المتحده وبریطانیا وفرنسا.
وفی ما یخص الزیاره المقرره لوزیر الخارجیه الإیرانی إلى سلطنه عُمان یوم السبت، ومحاور المباحثات المرتقبه، قال بقائی: «تأتی هذه الزیاره استکمالاً للمشاورات التی بدأناها مع سلطنه عُمان خلال الشهرین الماضیین بشأن ملف مضیق هرمز. ویُعد هذا الملف أحد الموضوعات الرئیسیه فی مذکره التفاهم الخاصه بإنهاء الحرب».
وأضاف أن إیران قبلت بموجب التفاهمات القائمه مسؤولیه واضحه فیما یتعلق بإرساء الترتیبات الطبیعیه للملاحه والخدمات البحریه المرتبطه بحرکه السفن فی مضیق هرمز، مؤکداً أنها تتعامل مع هذه المسؤولیه بجدیه وحزم.
وأوضح أن الاتفاق یقضی بإجراء مشاورات وتعاون مع سلطنه عُمان فی هذا الشأن، مشیراً إلى أن عده جولات من الاجتماعات الفنیه عُقدت حتى الآن فی کل من طهران ومسقط.
وختم بالقول: «تندرج هذه الزیاره فی إطار مواصله تلک المشاورات، بهدف المساهمه فی تسهیل العبور الآمن للسفن عبر مضیق هرمز».

