وقال الوزیر عراقجی الیوم الأحد خلال لقائه السفراء والقائمین بالأعمال ورؤساء البعثات الأجنبیه والدولیه المقیمین فی طهران: أولاً وقبل کل شیء، أتقدم بالشکر لکم جمیعاً على تنظیمکم للقاءاتی ولقاءات الرئیس بزشکیان فی نیویورک؛ فقد أجریتُ فی نیویورک لقاءات مع ۴۲ وزیر خارجیه، کما عقد رئیس الجمهوریه لقاءات مع نحو ۱۰ من قاده الدول، وذلک بفضل الجهود التی بذلتموها والتنسیقات التی قمتم بها. أشکرکم على ذلک.
وأضاف: کان حضور وفد الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه فی نیویورک هذا العام قویاً وفعالاً للغایه. فبالإضافه إلى الاجتماعات العدیده التی عقدناها، أجرینا مقابلات کثیره، کما ألقى الرئیس بزشکیان کلمته فی الجمعیه العامه، وألقیتُ کلمات فی الجلسات الجانبیه، وعقدنا – أنا والرئیس بزشکیان – لقاءات مع نخب ومثقفین سیاسیین فی نیویورک. والأهم من ذلک کله، المبادره التی قدمتها الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه هذا العام لتسویه الخلافات القائمه والحرب الجاریه بین ایران وأمریکا؛ وهو المخطط المعروف بـ “مخطط الأیام السبعه”، وإذا ما قُبِل هذا المخطط، فسیتم إعاده فتح مضیق هرمز فی غضون سبعه أیام.
وتابع: إن الجمعیه العامه للأمم المتحده شهدت هذا العام حضوراً فعالاً ومؤثراً للغایه للجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه.فی الواقع، تأثرت الأجواء السیاسیه السائده فی نیویورک هذا العام بالمبادره الإیرانیه والحضور الواسع للجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه.؛ وقد اتضح للجمیع أن إیران لا تزال جاده فی نهجها الدبلوماسی والتوصل إلى حل سلمی.
وأکد وزیر الخارجیه: کما أننا جادون فی الدفاع عن أنفسنا، فإننا جادون وحازمون أیضاً فی کل من مساری الدفاع عن النفس والمضی قدماً فی الدبلوماسیه. وإذا ما اتخذ أعداؤنا مجدداً مسار المواجهه العسکریه، فسیواجهون رداً أقوى من ذی قبل، وسندافع عن أنفسنا بقوه أکبر من أی وقت مضى. وفی المقابل، إذا کانوا یبحثون عن مسارات دبلوماسیه، فإننا لا نزال مستعدین للتوصل إلى حل عادل ومشرّف عبر المسار الدبلوماسی لإنهاء هذه الحرب.
وقال عراقجی: أجریتُ أیضاً لقاءات عدیده مع ممثلی الدول الأوروبیه. أنتم تعلمون جمیعاً أن حوارنا مع الدول الأوروبیه یتسم بالصراحه التامه، ونأمل أن تعید هذه الدول النظر فی مقاربتها تجاه الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه.
وتابع: إن اعتراف الأمین العام لحلف الناتو بمشارکه الدول الأوروبیه فی الحرب الأمریکیه ضد إیران کان اعترافاً خطیراً؛ حیث صرح بوضوح بأن أکثر من ۵ آلاف مقاتله أمریکیه انطلقت من القواعد الموجوده فی أوروبا لشن هجمات على إیران. ونحن لا نزال ننتظر من الدول الأوروبیه أن تجیب على هذا السؤال: لماذا شارکت بفعالیه فی هذه الحرب ضد إیران؟ مؤکدا: یجب على الدول الأوروبیه إعاده النظر فی مقاربتها تجاه إیران.

