قال وزیر الخارجیه الإیرانی عباس عراقجی فی تصریح له إن شروط طهران واضحه، وإن أی خطوه إلى الأمام باتجاه إعاده فتح مضیق هرمز تبقى مشروطه بتحقیق هذه الشروط، مؤکداً أن إیران لن تتراجع عنها.
وأضاف: «شهدنا أول رد فعل من الرئیس الأمیرکی، لکن الوسطاء لم ینقلوا إلینا شیئاً حتى الآن. ونحن بانتظار أن تُنقل إلینا المواقف النهائیه عبر الوسطاء، وعلى أساسها سنتخذ قرارنا».
وأکد عراقجی أنه «لا خیار سوى تأمین حقوق ومطالب الشعب الإیرانی»، مشیراً إلى أن أعداء إیران جرّبوا جمیع المسارات المتاحه ولم یحققوا أهدافهم.
وقال: «لا یوجد أی حل سوى تسویه تفاوضیه تقوم على الشرف والعداله، وتضمن حقوق الشعب الإیرانی وتلبی مطالبه المشروعه».
وأضاف أن «الحل التفاوضی وحده قادر على إخراجهم من هذا المأزق، وهذا هو موقفنا».
وشدد وزیر الخارجیه الإیرانی على أنه لا یمکن لأی جهه فی العالم اتهام الجمهوریه الإسلامیه بأنها لم تختبر مسار الدبلوماسیه، مؤکداً أن طهران لم تغلق یوماً باب الدبلوماسیه أو المفاوضات، لکنها فی الوقت نفسه لم تتنازل عن حقوقها.
وقال وزیر الخارجیه الإیرانی، سید عباس عراقجی، فی حدیث إلى الصحفیین على هامش اجتماعات الجمعیه العامه للأمم المتحده: «کانت مشارکتنا فی اجتماعات الجمعیه العامه هذا العام نشطه للغایه. فقد غادر رئیس الجمهوریه صباح السبت وعاد، لکن حضوره کان فاعلاً للغایه، إذ عقد لقاءات عدیده وأجرى مقابلات متعدده، وألقى ذلک الخطاب القوی جداً فی الجمعیه العامه».
وأضاف وزیر الخارجیه: «إلى جانب رئیس الجمهوریه، أجریتُ أنا أیضاً لقاءات عدیده. وکان محورنا الرئیسی فی جمیع هذه اللقاءات هو عرض شروط الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه لفتح مضیق هرمز ولإحراز تقدم فی المفاوضات؛ وهی الشروط التی حُددت فی المجلس الأعلى للأمن القومی».
وأوضح عراقجی: «کنا مکلفین هنا بتوضیح هذه الشروط وطرحها والدفاع عنها. والحمد لله، جرى القیام بذلک بصوره رسمیه فی جمیع اللقاءات التی عقدناها. وفی اللقاءات التی أجریناها مع الوسطاء، نُقلت هذه الشروط کاملهً، وتم شرحها وتوضیحها، وهم بدورهم نقلوا هذه الأمور إلى الجانب الأمیرکی».
وتابع قائلاً: «لقد دافعنا فی جمیع اللقاءات عن مواقفنا وسیاساتنا والشروط التی حددناها»، مضیفاً أن «العالم أجمع، والدول المنصفه فی العالم، أدرکت أن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، وکما دافعت عن بلدها بصوره جیده، ظهرت دائماً بقوه على الصعید الدبلوماسی أیضاً، ولا سیما من خلال طرح مبادرات مختلفه وتحدید المسار الدبلوماسی، وتمکنت من توجیه الأجواء الدبلوماسیه أیضاً بما یخدم مصالحها».
وأضاف عراقجی: «لقد طرحنا مبادرات، وأُجریت مقابلات وجرى تقدیم إیضاحات بشأنها، کما طُرحت خلال اللقاءات، ونُقلت أیضاً إلى الجانب الأمیرکی عن طریق الوسطاء».
وقال: «لقد رأینا أول رد فعل من الرئیس الأمیرکی، لکن لم ینقل إلینا الوسطاء أی شیء حتى الآن. وبالطبع، فقد أدلى الرئیس الأمیرکی أیضاً بالکثیر من التصریحات الجیده، وکذلک الکثیر من التصریحات المتناقضه، وهو أمر نسمعه منه للأسف کثیراً».
وأوضح وزیر الخارجیه: «نحن ننتظر أن ینقل إلینا الوسطاء المواقف النهائیه، وسنتخذ قرارنا بناءً علیها».
وشدد عراقجی على أن «شروطنا واضحه على أی حال، وأی تحرک إلى الأمام نحو فتح مضیق هرمز مشروط بتحقیق هذه الشروط، ولن نتراجع عنها».
وأضاف: «إن الآفاق أمام الشعب الإیرانی واضحه. فقد أظهر الشعب الإیرانی قدرته فی المجال العسکری، وکذلک فی المجال الدبلوماسی والمجال الاقتصادی وفی مواجهه العقوبات».
وقال: «لقد اختبر أعداؤنا جمیع المسارات أیضاً؛ وسلکوا کل طریق استطاعوا سلوکه، لکنهم لم یحققوا نتیجه. ولن یکون هناک أی طریق سوى حل تفاوضی یقوم على الکرامه والعداله، ویضمن حقوق الشعب الإیرانی ویلبی مطالبه المشروعه».
وأکد وزیر الخارجیه: «إن الحل التفاوضی وحده یمکن أن یخرجهم من هذا المأزق. هذا هو موقفنا. وهناک العدید من الدول التی تتوافق معنا فی هذا الموقف وتتفهّم ذلک».
وأضاف: «لا یوجد الیوم أحد فی العالم یستطیع أن یتهم الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه بأنها لم تختبر المسار الدبلوماسی. ونحن، من هذه الناحیه، فی موقف سیاسی أقوى؛ لأننا لم نغلق أبداً طریق الدبلوماسیه والمفاوضات، وفی الوقت نفسه لم نتنازل قط عن حقوقنا».
وختم وزیر الخارجیه الإیرانی بالقول: «وفی کل مره اختار فیها أعداؤنا مساراً آخر، وقفنا فی مواجهتهم بثبات على ذلک المسار أیضاً».

