وقال عراقجی فی مؤتمر صحفی بمقر الأمم المتحده فی نیویورک یوم الجمعه: “یبدأ سریان مهله الأیام السبعه عندما تقبل الولایات المتحده هذه الخطه. وإذا حدث ذلک غدًا، فسیبدأ تنفیذ الخطه من ذلک الوقت”.
وتابع: “إذا اتُخذت الإجراءات اللازمه، نعتقد أننا نستطیع إتمام هذه العملیه فی غضون أربعه أو خمسه أیام؛ بحیث یُفتح مضیق هرمز فی الیوم السادس، وتدخل الولایات المتحده فی الیوم السابع لإبرام الاتفاق النهائی”.
وأضاف عراقجی: “لقد أُبلغت الولایات المتحده مسبقًا بالإجراءات التی یجب علیها اتخاذها، وهی تندرج ضمن إطار مذکره التفاهم”.
وقال وزیر الخارجیه: “إذا أبدى الجانب الأمریکی الجدیه اللازمه، فسیحدث ذلک، وسیُعاد فتح مضیق هرمز”.
*العدوان الأمریکی وأعماله غیر القانونیه المتواصله
وأضاف عراقجی: تؤکد الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه مجددًا التزامها الراسخ بالقانون الدولی ومیثاق الأمم المتحده والدبلوماسیه. وقد تجلى هذا الالتزام بوضوح فی المفاوضات التی أفضت إلى اتفاق العمل الشامل المشترک، وفی تنفیذه، وفی جهود إیران المتواصله لاتباع نهج الدبلوماسیه على مدى العامین الماضیین.
وقال: “حتى عندما واجهت إیران أعمالًا عدوانیه من الولایات المتحده والکیان الإسرائیلی، اختارت الولایات المتحده مسارًا آخر: العدوان والتهدیدات والإرهاب والحرب الاقتصادیه، والاستهتار الصارخ بالقانون الدولی ومیثاق الأمم المتحده”.
وصرح وزیر الخارجیه قائلًا: “خلال العدوان الأمریکی والإسرائیلی على إیران، استشهد أکثر من خمسه آلاف شخص، بینهم مئات النساء والأطفال. إن اغتیال قائد الثوره والجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه وعدد من کبار المسؤولین السیاسیین والعسکریین فی البلاد جریمه شنیعه وانتهاک صارخ للقانون الدولی”.
وأضاف عراقجی: “لقد استُهدفت مناطق سکنیه ومدارس ومستشفیات ومنشآت طاقه ومرافق ریاضیه وثقافیه وبنیه تحتیه للنقل، وغیرها من الأهداف المدنیه. إن استشهاد أکثر من ۱۶۸ تلمیذا وتلمیذه ومعلمه فی میناب، والهجوم على ملعب لامرد بالقنابل العنقودیه، وقصف مبانٍ سکنیه بقنابل زنه ۲۰۰۰ رطل، والهجوم الصاروخی على حفل زفاف فی سیریک، لیست سوى أمثله موثقه على هذه الهجمات.
وقال: “مع ذلک، حاول الرئیس الأمریکی، بالتعاون مع رئیس وزراء الکیان الإسرائیلی، تحریف الحقائق من على منصه الجمعیه العامه وقلب الحقائق بین الضحیه والمعتدی. لا یمکن للولایات المتحده والکیان الإسرائیلی تبریر أفعالهما ضد الشعب الإیرانی”.
وتابع وزیر الخارجیه: “لقد حوّلت الولایات المتحده الآن الحرمان الاقتصادی إلى أداه للعقاب الجماعی والضغط السیاسی. إنها تُلحق عمداً ضرراً بالغاً ومتوقعاً بالشعب الإیرانی، وتنتهک بشکل مباشر حقوقه الأساسیه، بما فی ذلک الحق فی الحیاه والصحه والحصول على الدواء والغذاء. هذا لیس دبلوماسیه، بل هو إکراه وإرهاب اقتصادی. هذه الإجراءات انتهاک واضح ومباشر للتدابیر المؤقته الملزمه الصادره عن محکمه العدل الدولیه فی ۳ أکتوبر/تشرین الأول ۲۰۱۸.”
*البرنامج النووی السلمی الإیرانی
وأضاف عراقجی: “إن الادعاءات الجدیده بشأن البرنامج النووی السلمی الإیرانی ذات طبیعه سیاسیه، ولا یمکن أن تحل محل التقییمات الفنیه والقانونیه. إن الادعاء بأن إیران على وشک امتلاک سلاح نووی هو کذبه کبیره.”
وقال: “هذا الادعاء أطلقته إسرائیل لأول مره عام ۲۰۰۳، وکررته الولایات المتحده والدول الأوروبیه منذ ذلک الحین. إیران عضو ملتزم فی معاهده عدم انتشار الأسلحه النوویه منذ عام ۱۹۷۰، وتخضع لمراقبه مکثفه من قبل الوکاله الدولیه للطاقه الذریه منذ عده عقود”.
وأضاف عراقجی: لا یمکن للولایات المتحده أن تدّعی فی الوقت نفسه الدفاع عن نظام عدم الانتشار النووی واستهداف المنشآت النوویه السلمیه الخاضعه لضمانات الوکاله الدولیه للطاقه الذریه؛ فهذا یُعد انتهاکًا صریحًا لالتزامات امیرکا الدولیه.
*الوضع فی مضیق هرمز وحوله
وقال وزیر الخارجیه: لا تزال إیران ملتزمه بأمن الملاحه البحریه. ومع ذلک، لا یمکن استعاده الأمن البحری من خلال المزید من الإجراءات العسکریه أو التهدیدات أو الحصار أو الضغوط الاقتصادیه.
وتابع: کان مضیق هرمز مفتوحًا حتى ۲۸ فبرایر ۲۰۲۶. إن حاله انعدام الأمن السائده فی مضیق هرمز وتعطیل الملاحه البحریه هما نتیجه مباشره للأعمال العدوانیه للولایات المتحده والکیان الإسرائیلی.
وأوضح عراقجی: لا یمکن قصف دوله، وتهدیدها بالتدمیر، وفرض حصار بحری وإجراءات قسریه ضدها، ثم توقع عوده الأمن والملاحه تلقائیًا إلى طبیعتهما.
وقال وزیر الخارجیه: “تقع المسؤولیه أیضًا على عاتق تلک الدول فی المنطقه التی سهّلت العدوان ومکّنته من خلال توفیر أراضیها وقواعدها العسکریه ومجالها الجوی وبنیتها التحتیه اللوجستیه والاستخباراتیه، وذلک فی انتهاک لمبادئ حسن الجوار وخرقا لالتزاماتها الدولیه بموجب میثاق الأمم المتحده.
*مذکره تفاهم إسلام آباد والخطوات المستقبلیه
وأضاف عراقجی: فی أعقاب جهود باکستان وقطر، وقّعت إیران والولایات المتحده مذکره تفاهم إسلام آباد فی ۱۷ یونیو/حزیران. ووفقًا للفقره الخامسه من هذه المذکره، التزمت إیران بتوفیر الترتیبات اللازمه لتسهیل المرور الآمن للسفن.
وقال: بدأت إیران على الفور مفاوضات فنیه مع سلطنه عُمان بهدف تنفیذ هذا الالتزام وإعاده حرکه الملاحه البحریه إلى مستویات ما قبل الحرب. وفی غضون أسبوعین من تنفیذ مذکره التفاهم، عادت حرکه الملاحه البحریه إلى حوالی ۶۰% من مستویات ما قبل الحرب.
وتابع وزیر الخارجیه: إلا أن الإجراءات الأحادیه اللاحقه من جانب الولایات المتحده وعملها العسکری انتهکا مذکره التفاهم وأوقفا تنفیذها. فبدلاً من استخدام آلیه تسویه النزاعات المنصوص علیها فی مذکره التفاهم، لجأت الولایات المتحده إلى العدوان العسکری. وقد أبقت إیران باب الدبلوماسیه مفتوحًا، وشارکت بحسن نیه فی المفاوضات على مدى العامین الماضیین.
وقال: “مع ذلک، ردّت الولایات المتحده بضراوه فی کل منعطف، ولجأت إلى العدوان العسکری بدلًا من الدبلوماسیه. وقد ولّدت هذه التجارب انعدام ثقه عمیقًا فی استئناف المفاوضات دون الحصول على ضمانات موثوقه لمنع تکرار مثل هذه الأعمال”.
وأکّد عراقجی: “لذا، فقد أوضحت إیران موقفها جلیًا. وقدّمت إیران برنامجًا محدّدًا مدته سبعه أیام إلى الولایات المتحده عبر قطر. وإذا ما استُوفیت الشروط اللازمه، یُمکن إعاده فتح مضیق هرمز واستئناف حرکه الملاحه البحریه بشکل طبیعی فی غضون سبعه أیام”.
وأضاف: “الخیار الآن بید الولایات المتحده. لن تقبل إیران بالإکراه أو التهدید أو الترهیب، ولن تتنازل عن حقوقها السیادیه تحت الضغط. لقد أُنشئت الأمم المتحده لمنع “قانون الغاب” من أن یحلّ محلّ سیاده القانون الدولی. میثاق الأمم المتحده لیس اختیاریًا. السیاده غیر مشروطه. الدبلوماسیه لا تعنی الاستسلام. ولا یُمکن بناء السلام بالتهدید بالدمار”.

