وقال العمید محبی: إنّ الحرب توقّفت فی شکلها السابق، لکنّ طبیعه المواجهه ما زالت مستمره، وإیران أعدّت نفسها لمواجهه الظروف الجدیده.
وبیّن أنّ الحرب الأخیره أشرکت مجالات مختلفه سیاسیه واقتصادیه وتقنیه وعسکریه، وأضاف: رغم امتلاک أمریکا إمکانات عسکریه وتقنیه واسعه، فإنّ حساباتها بشأن القدره الدفاعیه والهجومیه لإیران لم تتحقّق.
فشل حسابات أمریکا
وأشار المتحدث باسم الحرس الثوری إلى القدره الصاروخیه والطائرات المسیّره للجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، وقال: إنّ العدوّ أخطأ فی حساباته بشأن قدره صمود إیران وطاقتها الصاروخیه والطائرات المسیّره.
فقد فاجأت المدى وحجم التدمیر والدقه وقدرات هذه التجهیزات الطرف المقابل.وأضاف العمید محبی: إنّ إیران تمکّنت خلال هذه المعرکه من استهداف جزء من تجهیزات أمریکا وتقنیاتها المتقدّمه فی المجالات الجویه والبحریه.
وقد أظهر ذلک أنّ تفوّق التکنولوجیا لدى الطرف المقابل لا یمکن أن یمنع الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه من الردّ.
وذکّر المتحدث باسم الحرس الثوری: إنّ القواعد الأمریکیه خلال الهجمات الإیرانیه أصبحت انقاضا، وستکون کلفه إعاده بناء هذه القواعد وظروفها ثقیله على أمریکا.کما أشار العمید محبی إلى الهجوم على مراکز الاستخبارات الأمریکیه فی المنطقه، وقال: إنّ هذه الهجمات أظهرت أنّ مراکز الاستخبارات والبنى التحتیه الأمریکیه لیست خارج مدى إیران ووصولها العملیاتی.
ووصف الحرب الأخیره بأنها هزیمه تاریخیه واستراتیجیه لأمریکا، وقال: إنّ أمریکا لم تتمکّن من تحقیق أهدافها فی مواجهه إیران، وهی تسعى الآن إلى إداره آثار هذه الهزیمه فی مجالات مختلفه.
فشل أمریکا فی مضیق هرمز
وأشار المتحدث باسم الحرس الثوری إلى أهمیه مضیق هرمز فی معادلات المنطقه، وقال: إنّ أمریکا رغم امتلاکها قوه بحریه واسعه، لم تتمکّن من إعاده مضیق هرمز إلى الظروف التی تریدها.
وبیّن أنّ حضور الأسطول الأمریکی وتحرکاته فی المنطقه تأثّرا بقدره إیران، وقال: إنّ السفن الأمریکیه ابتعدت مسافه ۴۰۰ کیلومتر عن نطاق مضیق هرمز وهذا یعنی انتصارًا کبیرًا لإیران.
وأضاف العمید محبی: إنّ هذا الوضع یُظهر تغیّر المعادلات الإقلیمیه وزیاده قدره الردع الإیرانیه فی الخلیج الفارسی ومضیق هرمز.
ضربات إیران الثقیله على القواعد الأمریکیه
وأشار إلى الهجمات التی نُفّذت على المواقع الأمریکیه فی المنطقه، وقال: فی کل نقطه استهدفت فیها إیران المواقع الأمریکیه، کان الهدف قواعد هذا البلد، لا دول المنطقه. وأشار المتحدث باسم الحرس إلى زیاده قدره الردع للجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، وأکّد: لقد وصلنا الیوم إلى مرحله إذا أصاب العدوّ هدفین أو ثلاثه من أهدافنا، تستطیع إیران الردّ بقوه على أضعاف ذلک العدد من الأهداف.
واعتبر هذه القدره جزءًا من طاقه الردع فی البلاد، وأضاف: إنّ المعادلات الدفاعیه لإیران تغیّرت مقارنه بالماضی، ولا یمکن للعدوّ أن یتّخذ قراره بشأن کلفه العمل العسکری ضدّ البلاد بناءً على الحسابات السابقه.
جهوزیه إیران لحرب طویله الأمد
وأکّد العمید محبی جهوزیه القوات المسلّحه لأی تهدید جدید، وقال: توقّفت الحرب بشکلها السابق، لکنّ طبیعه المواجهه مستمره، وإیران جاهزه لمواجهه المراحل الجدیده من هذه المعرکه.
وأضاف: فی حال وقوع هجوم جدید، ستُجری إیران تغییرات فی أسلوب الدفاع والردّ المتبادل، من بینها تغییر جغرافیا الاشتباک، واستخدام تجهیزات وأسلحه جدیده، واختیار أهداف مختلفه.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوری أیضًا: إنّ إیران تمتلک بعض القدرات والأهداف الاستراتیجیه التی لم تُستخدم حتى الآن، وستستخدم هذه الطاقات عند الضروره.
مضیق هرمز؛ رافعه إیران الإقلیمیه
وأشار العمید محبی إلى مکانه مضیق هرمز، وقال: إنّ الجغرافیا أظهرت مره أخرى أهمیتها فی المعادلات الإقلیمیه خلال الحرب الأخیره، وأظهرت قدره إیران فی هذه المنطقه جزءًا من قوه الردع فی البلاد.
وأشار إلى تأثیر مضیق هرمز على سوق الطاقه العالمیه، وأضاف: إنّ انخفاض الحرکه فی هذا المسار ترک آثاره على سوق الطاقه وسلسله التورید العالمیه، وأظهر أنّ تطورات المنطقه لا یمکن أن تکون منفصله عن معادلات الاقتصاد العالمی.
تحوّل فی القدره الدفاعیه لإیران
وبیّن المتحدث باسم الحرس الثوری أنّ القدره الدفاعیه لإیران ارتفعت خلال الاشتباکات، وقال: إنّ تجهیزات البلاد وأسلحتها الحربیّه شهدت تغییرات جذریه من الحرب التی استمرّت ۱۲ یومًا حتى حرب رمضان.
وهذه التطورات هی حصیله القدره العلمیه والتخصّص وطاقه الشباب الإیرانی.وأشار: إنّ ما ظهر فی میدان المعرکه کان نتیجه الاعتماد على القدره الداخلیه والثقه الوطنیه. والیوم تمتلک الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه طاقات واسعه للدفاع والردّ على التهدیدات.
وأکّد العمید محبی: إذا حُفظت إراده شعب، فیمکن الصمود حتى فی مواجهه الضغوط والقیود. والإنجازات الدفاعیه للبلاد فی هذه المعرکه هی جزء من نتیجه هذه الثقه بالنفس والاعتماد على القدره الداخلیه.

