[ad_۱]
وفی رسالته إلى الأمین العام للأمم المتحده أنطونیو غوتیریش ومجلس الامن مساء الأربعاء بالتوقیت المحلی قال: “شنت الولایات المتحده مجدداً، وما زالت تشن، هجمات عسکریه واسعه النطاق ضد سیاده جمهوریه إیران الإسلامیه وسلامه أراضیها، فی انتهاک صارخ لمیثاق الأمم المتحده والتزاماتها الدولیه، مستهدفهً منشآت فی جنوب إیران، ولا سیما فی بوشهر، فضلاً عن عدد من الجزر الإیرانیه فی الخلیج الفارسی”.
وصرح إیروانی قائلاً: “إن هذه الأعمال العدوانیه المتجدده تُعد انتهاکاً صارخاً آخر للماده الثانیه، الفقره الرابعه، من میثاق الأمم المتحده، وانتهاکاً جوهریاً للماده الأولى من مذکره إسلام آباد، التی تعهدت بموجبها الولایات المتحده التزاماً غیر مشروط بوقف جمیع الأعمال العسکریه ضد الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، والامتناع عن التهدید باستخدام القوه أو استخدامها ضد سیادتها ووحده أراضیها”.
وفی هذه الرساله، ذکر السفیر الإیرانی لدى الأمم المتحده: “بانتهاکها المتکرر والمتعمد لهذه الالتزامات، تکون الولایات المتحده قد نقضت المذکره نقضاً قاطعاً، وتتحمل المسؤولیه الدولیه الکامله عن جمیع التبعات القانونیه والسیاسیه الناجمه عن سلوکها غیر القانونی وتصعیدها الخطیر”.
وأضاف إیروانی فی هذه الرساله أنه خلال الهجمات العسکریه الأمریکیه على عده منشآت تقع على طول الساحل الجنوبی للجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه فی الساعات الأولى من صباح الأربعاء ۸ یولیو/تموز ۲۰۲۶، فقد ثمانیه من أفراد القوات الجویه والبحریه الإیرانیه الشجعان أرواحهم دفاعاً عن وطنهم، وذلک بعد أن أصابت صواریخ أمریکیه مدینتی بندر عباس وبوشهر.
وأکد إیروانی أن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه تدین هذه الجرائم البشعه، إلى جانب أعمال العدوان المتکرره من جانب الولایات المتحده والانتهاک المستمر لمیثاق الأمم المتحده وغیره من قواعد القانون الدولی المعمول بها، بأشد العبارات. إن استهداف المنشآت المدنیه عمداً، إلى جانب الاستخدام المستمر وغیر القانونی للقوه ضد سیاده جمهوریه إیران الإسلامیه ووحده أراضیها، یشکل تهدیداً خطیراً للسلم والأمن الدولیین، ویکشف أیضاً عن استهتار الولایات المتحده التام بالتزاماتها القانونیه الدولیه.
وأضاف المندوب الدائم لإیران لدى الأمم المتحده: “بالنظر إلى خطوره هذا الوضع، تُذکّر جمهوریه إیران الإسلامیه بالمسؤولیات الموکله إلى الأمین العام ومجلس الأمن بموجب میثاق الأمم المتحده، ولا سیما فی القضایا المتعلقه بأعمال العدوان، والإخلال بالسلم، والتهدیدات للسلم والأمن الدولیین”.
وتابع السفیر الإیرانی فی الرساله: “تدعو جمهوریه إیران الإسلامیه الأمین العام للأمم المتحده ومجلس الأمن فوراً إلى الاضطلاع بمسؤولیاتهما بموجب میثاق الأمم المتحده، وذلک باتخاذ تدابیر فوریه وفعّاله وحاسمه لإجبار الولایات المتحده على وقف أعمالها العدوانیه غیر القانونیه المستمره، ومنع أی تصعید إضافی للوضع، وضمان محاسبه الولایات المتحده الکامله على أعمال العدوان، والانتهاکات الجسیمه للقانون الدولی، والجرائم الخطیره الناجمه عنها”.
وصرح إیروانی قائلاً: “للأسف، إن تقاعس مجلس الأمن عن اتخاذ إجراءات فوریه وفعّاله وحاسمه رداً على هذه الانتهاکات الصارخه لمیثاق الأمم المتحده قد شجع الولایات المتحده على مواصله وتصعید استخدامها غیر القانونی للقوه ضد الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، مما یقوض مصداقیه مجلس الأمن ویعرض السلم والأمن الدولیین للخطر”.
وأضاف السفیر الإیرانی لدى الأمم المتحده فی ختام رسالته أن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه تؤکد مجدداً أن الولایات المتحده تتحمل المسؤولیه الکامله والصریحه عن جمیع التداعیات الناجمه عن استخدامها غیر القانونی للقوه، فضلاً عن التهدید الخطیر الذی تشکله أعمالها غیر القانونیه على السلم والأمن الدولیین.

