بعد أن عجزت الولایات المتحده عن تحقیق أهدافها ضد الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه عبر العدوان العسکری، لجأت الآن إلى فرض حصار اقتصادی شامل علیها، مع استمرارها فی شن هجمات عسکریه متفرقه بشکل یائس. ومن أمثله هذه الاعتداءات الهجوم الذی وقع مساء الاثنین ۰۱/۰۹/۲۰۲۶ على بعض المواقع العسکریه والمدنیه فی إیران، بما فی ذلک استهداف حفل زفاف فی مدینه سیریک (جنوب إیران) والذی أسفر عن مقتل وإصابه العشرات من المواطنین العزل.
لقد أعلنت الحکومه الأمریکیه رسمیاً وبشکل واضح أن الهدف من الحصار الاقتصادی هو إسقاط نظام الجمهوریه الإسلامیه؛ وهو حصار یمثل فی جوهره عقوبه جماعیه لشعب بأکمله بسبب تمسکه بحقوقه المشروعه ودفاعه عن سیادته الوطنیه ووحده أراضیه.
وبحسب القانون الدولی والأعراف الدولیه المعترف بها، فإن من حق الحکومه والشعب الإیرانی الدفاع عن أنفسهم ضد أی اعتداء، والجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه لا تتردد لحظه فی ممارسه هذا الحق المشروع. وقد أثبتت الحکومه والشعب والقوات المسلحه الإیرانیه قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم والرد بقوه على المعتدین.
النقطه الجوهریه هنا أن السعی لتدمیر الجمهوریه الإسلامیه الایرانیه، والتصریحات العلنیه للمسؤولین الأمریکیین بهذا الخصوص، یمثل انتهاکاً صارخاً للقانون الدولی ومیثاق الأمم المتحده، وإخضاع العلاقات الدولیه لشریعه الغاب، والتدخل فی الشؤون الداخلیه للدول، وتطبیع الممارسات غیر القانونیه الرامیه إلى إسقاط الحکومات المستقله.
إن مثل هذه الإجراءات، إذا قوبلت بالصمت أو اللامبالاه أو العجز من قبل الدول الأخرى والمجتمع الدولی، ستجعل جمیع الدول المستقله عرضه لتهدید دائم من تدخلات القوى المتغطرسه الساعیه للهیمنه.
إن معارضه الإجراءات غیر القانونیه التی تتخذها الولایات المتحده ضد إیران لیست دفاعاً عن إیران فحسب، بل هی دفاع عن القانون الدولی، وعن السلم والأمن الدولیین، ورفض للتدخلات غیر المشروعه فی الشؤون الداخلیه للدول الأعضاء فی الأمم المتحده.
الیوم یقف العالم أمام اختبار تاریخی؛ إما الدفاع عن حق الدول فی السیاده الوطنیه، وعن السلم والأمن الدولیین، أو الخضوع للهیمنه وما یترتب علیه من فوضى فی النظام العالمی.
إیران لم تکن یوماً البادئه بالحرب ولیست دوله عدوانیه، لکنها ستدافع بقوه وحزم ضد أی معتدٍ ینتهک القانون الدولی وحقوق الإنسان ویعلن صراحهً عزمه على تغییر نظام الحکم فی إیران، وستثبت بطلان أوهام المعتدین.

