وکان من المقرر أن یکون ذلک التجمع مناسبه لبدء حیاه زوجین شابین ولقاء أفراد العائله والأقارب، إلا أن الهجوم حوّل أجواء الفرح إلى مأتم، وحیث امتزجت أصوات أمواج الخلیج الفارسی وأنین شباک الصیادین بصرخات الأمهات ودموع الرجال الذین حملوا على أکتافهم نعوش أحبائهم وحلت أنقاض الحجاره والحدید محل ضحکات الأطفال وأنغام الموسیقى المحلیه، فیما تلطخت ملابس المحتفلین الجدیده بالدماء.
وجرت مراسم تشییع ضحایا الهجوم العدوانی فی وقت لا تزال فیه مناطق جنوب إیران تحت وقع الصدمه جراء هذه المأساه الإنسانیه. فقد استهدف الهجوم منزلاً ساحلیاً بسیطاً کان یستعد لاستقبال حفل زفاف واحتفال عائلی، لیتحول فی لحظات إلى مشهد من الدمار والدخان والدماء.
ومن أکثر المشاهد إیلاماً خلال التشییع، نعش الطفل أمیر محمد کریمی، الذی ارتدى ملابس الاحتفال لیشارک أقاربه فرحتهم قبل أن یفارق الحیاه فی الهجوم. وقد شکّل رحیله، بالنسبه للمشارکین، رمزاً صارخاً لمعاناه المدنیین الذین طالتهم المأساه.
وتوافد أهالی کوهستک والقرى المجاوره فی سیریک منذ ساعات الظهیره سیراً على الأقدام للمشارکه فی مراسم التشییع، حیث حمل المشیعون الجثامین على الأکتاف وسط أجواء من الحزن والغضب، بینما ذرف الصیادون والسکان المحلیون الدموع على جیرانهم وأصدقائهم الذین فقدوهم.
هذه لیست المره الأولى التی تتعرض فیها مناطق سکنیه فی محافظه هرمزغان لهجمات مماثله، حیث استهدفت حادثه سابقه منزلاً فی جزیره قشم وأودت بحیاه أفراد من عائله بینهم طفل یبلغ من العمر عامین.
وودع أهالی کوهستک أبناءهم الذین سقطوا ضحایا هذا الهجوم، فی مأساه ستبقى حاضره فی ذاکره المنطقه، فیما یرى السکان أن صمودهم ومعاناتهم باتا رساله موجهه إلى الرأی العام العالمی.

