یأتی ذاک فی إطار استمرار تعاون الحکومه البریطانیه مع سیاسه الإرهاب الاقتصادی الأمریکیه، وکمرحله تنفیذیه لقرار أُعلنت بریطانیا عنه قبل نحو شهر فی سیاق تصعید الضغط الاقتصادی على إیران، حیث یشمل هذا القرار بنوک “ملی” و”صادرات” و”تجارت”، و”بارس” الدولی. کما تشمل قائمه المؤسسات الخاضعه لهذا الترخیص شرکه التأمین الإیرانیه.
وسمحت الرخصه المذکوره حتى الآن لهذه المؤسسات بإجراء عدد من المدفوعات الأساسیه وتغطیه النفقات الجاریه فی إطار لوائح العقوبات البریطانیه.
لا یعنی انتهاء صلاحیه هذه الرخصه إلغاء التراخیص المصرفیه أو إغلاق هذه المؤسسات، بل یعنی انتهاء الإعفاء العام لبعض المدفوعات.
وکانت وزاره الخزانه البریطانیه قد أعلنت فی ۲۳ سبتمبر/أیلول أن طلبات الحصول على تراخیص لخمسه بنوک إیرانیه خاضعه للعقوبات ستُراجع الآن على أساس “الرفض المفترض”، وأن التراخیص لن تُصدر إلا فی ظروف استثنائیه ومحدوده.
کما أعلنت لندن أن الرخصه العامه الحالیه لن تُجدد بعد انتهاء صلاحیتها.
وبذلک، یُعد إجراء لیل أمس الخمیس، مرحله تنفیذیه لقرار أُعلن عنه قبل نحو شهر فی سیاق تصعید الضغط الاقتصادی على إیران.
وفی تبریرها لهذا الإجراء، جددت الحکومه البریطانیه مزاعمها بشأن برنامج إیران النووی السلمی، وأکدت استمرار تعاونها مع الولایات المتحده وشرکاء غربیین آخرین لممارسه الضغط الاقتصادی على الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه.
تزعم لندن أن هذا الضغط یُمارس بهدف التوصل إلى حل دبلوماسی
وفی وقت سابق، صرح عبد الناصر همتی، محافظ البنک المرکزی الإیرانی، بأن بعض البنوک الإیرانیه المشموله بهذا القرار لم تُجرِ أی عملیات مصرفیه متعلقه بإیران لسنوات بسبب العقوبات الأمریکیه، وأن دولًا عدیده تُقیّد أنشطه هذه البنوک مجددًا لإظهار تضامنها وطاعتها لواشنطن.
کما ذکر همتی أن البنک المرکزی الإیرانی یعتزم أیضًا فرض قیود على أنشطه البنوک غیر النشطه فی الخارج بهدف خفض تکالیفها.
وردّت سفاره الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه فی لندن، فی التاسع من سبتمبر/أیلول، على قرار الحکومه البریطانیه توسیع نطاق العقوبات المفروضه على إیران، واصفهً هذه الخطوه بأنها غیر قانونیه وتتعارض مع المصالح المشترکه للبلدین.
وحذرت السفاره من أن دعم لندن لسیاسه الولایات المتحده فی الإرهاب الاقتصادی لن یؤدی إلا إلى تعمیق انعدام الثقه بین البلدین وإضعاف أسس التعاون الثنائی.
کما دعت السفاره الإیرانیه، الحکومه البریطانیه إلى إدانه العدوان العسکری الأمریکی والصهیونی على الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، بدلاً من تصعید الضغوط الاقتصادیه وتبنی أسالیب غیر بناءه.

