وأشار عارف، خلال اجتماع المجلس الإداری والتخطیط والتنمیه فی محافظه یزد، إلى الحضور الشعبی المستمر فی الساحات، متسائلا: «أی دوله نعرفها یخرج شعبها إلى الساحات لیلا لأکثر من ثمانیه أشهر، ویتحمل التضحیات دفاعا عن وطنه؟».
وأضاف أن الإیرانیین یواصلون حضورهم رغم تهدیدات العدو وهجماته بالقنابل والمقذوفات، مؤکدا أن هذه القدره الشعبیه تمثل رصیدا استراتیجیا للبلاد. کما أشار إلى أن مضیق هرمز أصبح مصدر قلق للعدو، وأن إیران تدیره بالاعتماد على قدراتها، وفق استراتیجیات ستتضح مع مرور الوقت.
إیران باتت الیوم أکثر استعدادا لمواجهه أی تحرک عدائی مقارنه بالحربین السابقتین
وأوضح عارف أن مسؤولیه المسؤولین لم تعد تقتصر على الشؤون المحلیه، بل تشمل أیضا أداء واجبهم الوطنی، مشیرا إلى أن صمود إیران أمام التهدیدات وتحقیقها إنجازات دفاعیه یعکسان قدراتها المتنامیه.
وأکد أن الإنجازات العسکریه الإیرانیه ثمره الاستثمار فی العلوم والتکنولوجیا، لافتا إلى أن قدرات البلاد الدفاعیه ومستوى اقتدارها شهدا تطورا متواصلا خلال أسابیع الحرب، وأن إیران باتت الیوم أکثر استعدادا لمواجهه أی تحرک عدائی مقارنه بحربی الاثنی عشر یوما والأربعین یوما.
وشدد على أن دور العلماء الشباب والمتخصصین فی التقنیات المتقدمه سیکون محوریا فی الحروب المقبله، بدلا من اقتصار القیاده المیدانیه على القاده العسکریین، مؤکدا ضروره جعل التکنولوجیا المتطوره أساسا للقوه الدفاعیه الإیرانیه.
وأضاف أن الحکومه الإیرانیه تسعى إلى وضع البلاد فی صداره التقدم العلمی والتکنولوجی، ولا سیما فی المجالات الاستراتیجیه والدفاعیه، بحلول نهایه ولایتها، ثم تعزیز موقعها الریادی على مستوى المنطقه، بما یمنع أی قوه من التفکیر فی اتخاذ إجراءات عدائیه ضد إیران.
ودعا عارف المسؤولین والجامعات ومراکز الأبحاث إلى التعامل مع هذا الهدف باعتباره مسؤولیه وطنیه، وإتاحه المجال أمام الطلاب والشباب للمشارکه فی تحقیقه.
کما أشار إلى أن الحکومه تعمل على إدراج موضوعات الأمن السیبرانی والفضاء الإلکترونی والذکاء الاصطناعی ضمن البرامج التعلیمیه منذ المراحل المدرسیه، مؤکدا أن هذه المجالات یمکن أن تشکل أساسا لتعزیز القدرات الدفاعیه للبلاد، مع تحقیق تقدم ملحوظ فی هذا المسار بالتعاون مع وزاره التربیه والتعلیم.

