وأشار حجه الاسلام “طائب” فی کلمته، الى إن الدول القویه تحدد لسائر الأمم سقف التقدم العلمی، وإن استمرار الضغوط والحصار الاقتصادی المفروضین على ایران مستمران وذلک بسبب تمسک شعبها باستقلاله وحقوقه.
کما أشار الى السیاسه الامریکه المتبعه تجاه ایران فی مرحله ما قبل الثوره والتی تمثلت بالنفوذ الواسع وکذلک فی مرحله ما بعد انتصار الثوره الاسلامیه والتی تمثلت فی الحفاظ على النفوذ والتجسس قائلا: شکّل الأمریکیون عبر سفارتهم فی طهران شبکات تجسس واتصال، وسعوا إلى تنظیم التیارات الملکیه والجماعات المعارضه للثوره، لعرقله قیام حکومه تنبع من إراده الشعب؛ ولذلک وقف الطلاب السائرون على خط الإمام الخمینی (قدس سره) وسیطروا على وکر التجسس الأمریکی (فی ۴ نوفمبر/تشرین الثانی ۱۹۷۹) فی وجه هذه المؤامره.
وأشار إلى تغیّر نهج أمریکا فی مواجهه الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، فقال: فی عام ۲۰۲۰ أیضاً أکد الأمریکیون على استمرار العلاقات القائمه على الهیمنه، لکنهم بعد فشلهم فی تحقیق أهدافهم انتقلوا تدریجیاً من الحرب المرکبه والهجینه إلى المواجهه العسکریه. وکانوا قد حاولوا سابقاً عبر اغتیال علماء إیرانیین عرقله التقدم العلمی فی البلاد، لکنهم لم یتمکنوا من إزاله المعرفه والتقنیه النوویه الإیرانیه.
وأضاف رئیس منظمه تعبئه المستضعفین: فی الحربین المفروضتین الثانیه (حرب الـ ۱۲ یوما) والثالثه (حرب رمضان)، حاول العدو، من خلال استهداف العلماء وأساتذه الجامعات، إیقاف مسار وصول إیران إلى المعرفه النوویه عبر إقصاء رأس المال البشری فی البلاد؛ وقد امتدت هذه الإجراءات حتى إلى التلامیذ، ما أظهر أن هدف العدو لیس مجرد مواجهه تقنیه معینه، بل منع التقدم العلمی واستقلال البلاد.
وفی تعریفه بالنخبه، استند حجه الاسلام “طائب” إلى رؤیه قائد الثوره الإسلامیه، موضحاً أن النخبه هی الشخصیه التی تهتم بتنمیه مواهبها، وتدرک دورها المؤثر فی المجتمع، وتسخر قدراتها فی الوقت نفسه لتحقیق تقدمها الفردی ونمو المجتمع.
مهمتنا تهیئه الأرضیات والبنى التحتیه اللازمه لاستکشاف المواهب ورعایتها وتنمیتها
وضمن توضیحه مهمه منظمه تعبئه المستضعفین فی هذا المجال، اضاف ان مهمتنا تهیئه الأرضیات والبنى التحتیه اللازمه لاکشاف المواهب ورعایتها وتنمیتها،وتسریع مسیره إعداد النخب وتقدیم النماذج فی البلاد، بما یسهم فی تلبیه الاحتیاجات الاستراتیجیه لإیران فی مجالات مثل الأمن الغذائی وأمن الطاقه والأمن الدفاعی، بالاعتماد على معرفه الخبراء المحلیین وقدراتهم.
الشعب الإیرانی غیر مستعد للمساومه على عزته واستقلاله
وفی جانب آخر من تصریحاته، تطرق رئیس منظمه تعبئه المستضعفین إلى تطورات المنطقه وتصریحات الرئیس الأمریکی حول تدمیر القدره البحریه الإیرانیه، قائلا: یتحدث الأمریکیون عن تدمیر البحریه الإیرانیه ویزعمون تمریر کمیه محدده من النفط عبر مضیق هرمز، فی حین لا یزالون یواجهون مشکله فی إداره سوق الطاقه وخفض أسعار النفط.
وتساءل: إذا کان ادعاؤهم حول السیطره على الأوضاع صحیحاً، فلماذا یلجؤون إلى طرح موضوع المفاوضات للتأثیر على أسعار النفط؟ مؤکدا على أن مضیق هرمز أصبح الیوم أحد العوامل المؤثره فی تغییر موازین القوى.
وأضاف: إن استمرار الضغوط والحصار الاقتصادی على الشعب الإیرانی یعود أیضاً إلى أن شعب هذه الأرض یتمسک باستقلاله وحقوقه. إن الشعب الإیرانی یرید حیاه طیبه وتقدماً، لکنه غیر مستعد للمساومه على عزته واستقلاله أو الخضوع للظلم من أجل تحقیق ذلک.
وفی الختام، أشار طائب إلى الآیه الکریمه “رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا” مؤکداً: بفضل الله، ستتواصل المسیره العلمیه فی البلاد بمزید من التسارع، وبالاعتماد على الإیمان والاستقامه والقدرات الداخلیه، ستُهیأ الأرضیه لتحقیق الحیاه المطلوبه للشعب الإیرانی والمسلمین والمستضعفین فی العالم.

