وشدد رئیس مجلس الشورى الإسلامی، خلال الجلسه العلنیه، على أن الجمهوریه الإسلامیه لن ترتهن أمنها القومی للتصریحات أو التغریدات الصادره عن المسؤولین الأمریکیین.
ولفت رئیس مجلس الشورى إلى أن الولایات المتحده تواجه حاله من العجز أمام صمود الشعب الإیرانی، مشیراً إلى أن المقترحات التی قدمتها واشنطن عبر وسطاء لن تغیر من ثبات الموقف الإیرانی؛ إذ انتهى زمن فرض الإملاءات والمطالب الأحادیه.
وأضاف “قالیباف”: أن التناقض فی الخطاب الأمریکی، الذی یتراوح بین التهدید العسکری والادعاء بالرغبه فی التفاوض، لیس إلا محاوله لتضلیل الرأی العام وإحداث ارتباک فی عملیه صنع القرار الإیرانی، مؤکداً أن السیاسه الخارجیه والأمن القومی لإیران یُبنیان على الأفعال والواقع المیدانی للخصم لا على الخطابات الإعلامیه المتناقضه.
وصرح قالیباف قائلاً: استناداً إلى استراتیجیه القوه والعقلانیه، فإننا نتحرک بتوازن بعیداً عن الاندفاع أو التوجس؛ حیث نجمع بین العمل العسکری والمسار التفاوضی فی آن واحد. کما إننا نؤکد حضورنا المیدانی بکامل قدراتنا، وسنواصل مواجهه الخصوم بمبادرات غیر متوقعه، مع توظیف الأدوات الدبلوماسیه لتعزیز تفوقنا العسکری وضمان استرداد حقوق الشعب الإیرانی.
وأضاف “قالیباف”: لقد أکدتُ مراراً أن النجاح فی المفاوضات مرهون بالاستعداد للحرب؛ والیوم، وبفضل الله، تمر الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه وجبهه المقاومه بأقصى درجات القوه، فی ظل تماسک وطنی رفیع وسیطره میدانیه واسعه. وبناءً على توجیهات قائد الثوره الإسلامیه آیه الله السید مجتبى الحسینی الخامنئی لن نسمح للأعداء بتحقیق أی من أوهامهم تجاه إیران.
وفی سیاق متصل، أشار “قالیباف” إلى أن أحداث السابع من أکتوبر (عملیه طوفان الأقصى) تمثل منعطفاً تاریخیاً وجوهریاً فی المنطقه، حیث نجحت المقاومه الفلسطینیه فی تقویض مفهوم الأمن الزائف للکیان الصهیونی.
وأوضح “قالیباف” أن الهزیمه الاستراتیجیه التی تعرض لها الکیان قد کشفت زیف ادعاءاته أمام الرأی العام العالمی، ما أدى إلى تآکل شرعیته وصعوبه استمرار الدعم الدولی له، مؤکداً أن رکائز عقیده الکیان الصهیونی الأمنیه وقدراته الردعیه قد انهارت بشکل لا یمکن إصلاحه رغم الدعم العسکری والسیاسی غیر المسبوق من قبل الولایات المتحده.

