جاء ذلک خلال اجتماع عقدته قیادتا الحزب والحرکه، ممثله برئیس المجلس التنفیذی لحزب الله الشیخ علی دعموش، ورئیس الهیئه التنفیذیه لحرکه أمل الدکتور مصطفى الفوعانی، حیث جرى البحث فی آخر المستجدات والتطورات على الساحه اللبنانیه، فی ضوء الظروف الدقیقه التی یمر بها لبنان.
کما جرى عرض عدد من المقترحات والخطوات العملیه الکفیله بمواکبه المرحله ومعالجه الملفات المطروحه، وصدر البیان الآتی:
أولًا: تؤکد القیادتان أن الشراکه الوطنیه والعیش المشترک یشکلان قاعده أساسیه لحمایه لبنان، وترفضان أی مقاربه سیاسیه تقوم على الإقصاء أو الغلبه أو فرض الوقائع، وتدعوان إلى إبقاء التباینات والخلافات فی إطارها السیاسی والدستوری، بما یحفظ مصالح اللبنانیین ویصون الدوله ومؤسساتها.
ثانیًا: تشدد القیادتان على أن السلم الأهلی خط أحمر ومسؤولیه وطنیه مشترکه، وترفضان کل أشکال التحریض والتوتیر والفتنه، کما تؤکدان أن معالجه القضایا الخلافیه لا تکون بلغه التصعید، وإنما بالحوار والتفاهم والاحتکام إلى المؤسسات، بما یحول دون الانزلاق إلى ما یهدد السلم الأهلی ویزید من أعباء اللبنانیین.
ثالثًا: تؤکد القیادتان ضروره أن تتحمل الدوله مسؤولیاتها کامله، عبر تفعیل مؤسساتها وأجهزتها والقیام بواجباتها تجاه المواطنین، والعمل الجاد على معالجه الأزمات الاقتصادیه والاجتماعیه والمعیشیه، ووضع الملفات الحیویه على سکه المعالجه الفعلیه، بما یعزز قدره لبنان على مواجهه الاستحقاقات المقبله.
رابعًا: تعتبر القیادتان أن إعاده الإعمار وتعویض المتضررین وتأمین عوده الأهالی إلى قراهم وبلداتهم لیست ملفات مؤجله، بل أولویه وطنیه ومسؤولیه تستوجب الإسراع فی إنجازها، من خلال حشد الإمکانات الرسمیه والشعبیه، وتفعیل دور الدوله، والاستفاده من کل أشکال الدعم العربی والدولی المتاح، بما یضمن تثبیت الناس فی أرضهم وعوده الحیاه إلى المناطق المتضرره.
خامسًا: تدعو القیادتان جمیع القوى السیاسیه إلى التعاطی مع المرحله بمسؤولیه وطنیه عالیه، والابتعاد عن الحسابات الضیقه والمقاربات التی تزید الانقسام، وتکثیف قنوات التواصل والتنسیق، لأن لبنان لا یحتمل مزیدًا من التعطیل أو التوتر، وهو أحوج ما یکون إلى التفاهم والعمل المنتج وتضافر الجهود.
وتؤکد القیادتان أن تجاوز المرحله الراهنه یتطلب إراده سیاسیه جامعه، وإعلاء المصلحه الوطنیه، والانتقال من إداره الأزمات إلى معالجه أسبابها، وفتح الطریق أمام مرحله جدیده عنوانها حمایه لبنان، وإعاده الإعمار، وعوده الأهالی، والنهوض بالدوله ومؤسساتها.

