وقال بقائی فی تصریح للتلفزیون الایرانی مساء الاربعاء رداً على سؤال حول قرار مجلس محافظی الوکاله الدولیه للطاقه الذریه: “ان هذا الإجراء هو تناقض صارخ. فی إطار ما یُسمى بـ’آلیه الزناد’ (سناب بک) ادّعوا أن جمیع القرارات المتعلقه بإیران قد عادت. وقد أعلنا فی حینها أن آلیه الزناد غیر قانونیه من الناحیتین القانونیه والتنفیذیه، وأنهم لا یستطیعون الادعاء بتنفیذها.”
وأوضح بقائی أن صحه موقف إیران والصین وروسیا وبعض الدول الأخرى أصبحت الآن واضحه، وأن آلیه الزناد لم تحدث.
وبیّن بقائی أن هذا القرار یطرح طلباً متناقضاً تماماً، حیث یدعو إیران إلى تنفیذ التزاماتها فی مجال الضمانات، دون الإشاره إلى أن عدم تمکن الوکاله من الوصول إلى المنشآت النوویه الإیرانیه ناتج عن العدوان الأمریکی والصهیونی.
وفیما یتعلق بإحاله الملف النووی إلى مجلس الأمن، قال المتحدث باسم وزاره الخارجیه: “إن الإحاله إلى مجلس الأمن غیر مبرره أساساً، لأن إیران لم ترتکب ای “عدم التزام”. وما یُسمى بـ “عدم الالتزام” هو مجرد نتیجه للعدوان الأمریکی والصهیونی على المنشآت النوویه الإیرانیه.”
وأضاف: “لو کانت الوکاله ترغب فی مراعاه الحد الأدنى من الإنصاف والمبادئ، لکانت أدانت فی حینها العدوان الأمریکی والصهیونی.”
وفیما یتعلق بالدول التی صوتت لصالح القرار، قال بقائی: “نحو ثلث الدول الأعضاء فی الوکاله إما عارضت هذا القرار أو لم توافق علیه. ولم یتم إقرار القرار بتوافق الآراء.”
وأضاف: “الدول التی صوتت معروفه. ویمکن وصف نمط التصویت هذا بأنه على نحو “القطیع” بمعنى أن الدول الأوروبیه وأمریکا إما روّعت أو أغوت مجموعه من حلفائهم بأی شکل کان للتصویت لصالح هذا القرار.”
وأعرب المتحدث عن أسفه لأن دوله مثل الیابان، التی کانت ضحیه للأسلحه النوویه ورأت عواقب الإجراءات الأمریکیه المتناقضه، صوتت لصالح هذا القرار. وکذلک السعودیه، التی رأت بوضوح نتائج الإجراءات غیر القانونیه والعدوانیه لأمریکا والکیان الصهیونی ضد إیران فی المنطقه.
وتابع: “من الواضح أن هذا السلوک تسبب فی نوع من الفرقه والانشقاق بین أعضاء مجلس المحافظین.”
وأکد بقائی: “بالتأکید لن یحققوا أی نتیجه من هذه العملیه، سوى زیاده تسییس الوکاله وتقویض أسس نظام عدم الانتشار.”
وأضاف: “لنظام عدم الانتشار ثلاث فلسفات، أهمها نزع السلاح وإحقاق الحقوق النوویه للدول. وقد فشل فی کلیهما، والسبب الرئیسی هو استغلال أمریکا والدول الأوروبیه الثلاث لنظام عدم الانتشار.”

