وفی تصریح له لوکاله الجمهوریه الإسلامیه “إرنا”، أوضح “بقائی” قائلا: أن التشاور بین الدول حول التطورات الإقلیمیه والدولیه أمر طبیعی، إلا أنه من الضروری أن تتناول هذه المباحثات مسببات انعدام الأمن مع التأکید على مسؤولیه الولایات المتحده والکیان الصهیونی فی تأجیج التوترات فی المنطقه بعیداً عن أی اعتبارات أو مصالح دبلوماسیه.
وانتقد المتحدث باسم الخارجیه ازدواجیه المعاییر الأوروبیه تجاه قضایا أمن غرب آسیا مستنکراً تقاعس الدول الأوروبیه عن اتخاذ مواقف حازمه تجاه الاعتداءات الأمریکیه والصهیونیه على إیران، ومشیراً إلى دعمها المطلق للکیان الصهیونی. کما دعا بقائی دول المنطقه إلى تبنی نهج مستقل ومسؤول فی تقییم المستجدات الإقلیمیه.
لا ینبغی اختزال الدبلوماسیه کأداه للعلاقات العامه
وفیما یخص الملف النووی، أکد بقائی أن الدبلوماسیه لا ینبغی أن تُختزل فی کونها مجرد أداه للعلاقات العامه، مشدداً على أن إثبات جدیه الدول الأوروبیه فی المسار التفاوضی یتطلب التزاماً حقیقیاً بالقانون الدولی، والتخلی عن النهج القسری الذی تتبعه واشنطن، بما فی ذلک فرض العقوبات غیر القانونیه.
وأشار متحدث الخارجیه إلى أن الدول الأوروبیه والاتحاد الأوروبی قد أظهروا تکراراً غیاب الاستقلالیه والجدیه فی العمل الدبلوماسی حیث ساهمت سیاساتهم ومنها التهدید بإعاده فرض العقوبات فی عرقله العملیات الدبلوماسیه واتباع نهج تخریبی یتماشى مع الضغوط الأمریکیه.
وأوضح بقائی أن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه حافظت دوماً على نهجها القائم على استخدام الدبلوماسیه کأداه لحل القضایا، وذلک بالتزامن مع وقوع اعتداءات عسکریه من قبل الولایات المتحده والکیان الصهیونی ضد ها خلال فترات التفاوض؛ مشیراً إلى أن الأطراف الأوروبیه لم تکتفِ بعدم إدانه تلک الاعتداءات، بل سعت إلى تقدیم الدعم لهذه الاعتداءات علناً وسراً.
یتعین على أوروبا الامتثال لمبادئ القانون الدولی لاثبات جدیتها فی مسار المفاوضات
ولفت المتحدث باسم وزاره الخارجیه إلى أن إثبات جدیه الدول الأوروبیه فی دعمها للمسار التفاوضی والدبلوماسی یتطلب تبنی نهج مستقل یمتثل للقانون الدولی، والامتناع عن ممارسه الضغوط، بما فی ذلک العقوبات غیر القانونیه والممارسات الاستفزازیه داخل المنظمات الدولیه، ولا سیما مجلس محافظی الوکاله الدولیه للطاقه الذریه.
واختتم بقائی بالتأکید على عزم الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه وثباتها فی حمایه المصالح والحقوق المشروعه للشعب الإیرانی، معتبرهً الدبلوماسیه وسیله أساسیه فی هذا الإطار، مع التشدید على عدم التردد فی الدفاع عن السیاده الوطنیه ووحده الأراضی الإیرانیه بکافه الوسائل والإمکانیات المتاحه.

