واستناداً إلى تحلیل بیرت إریکسون، المدیر التنفیذی لشرکه استشارات المخاطر، فإن منظمه التجاره البحریه البریطانیه (UKMTO) تمتنع عن تقدیم تقاریر حول الحوادث التی أعلنت عنها إیران فی مضیق هرمز.
ویرى أن سبب ذلک هو الضغط الأمریکی الذی یُجبر السفن على عدم الإبلاغ عن هذه الحوادث، حتى تبقى الحرب مع إیران بعیده عن عناوین الأخبار.
ولا یقتصر الضغط الأمریکی على المنظمات الدولیه، فالسفن أیضاً لیست بمنأى عن هذا الضغط.
وبحسب التقاریر، شاهد قبطان سفینه تابعه لطرف ثالث سفینه أخرى تشتعل فیها النیران، وأبلغ عن ذلک. لکن السفینه المشتعله، بسبب الضغط الأمریکی، لا تجرؤ على الإعلان عن تعرضها لهجوم.
کیف تصنع أمریکا الروایه؟
النقطه الأساسیه فی تناقض الروایه الأمریکیه تکمن فی أن القیاده المرکزیه الأمریکیه (سنتکوم) نفت اعلان إیران باصطدام ألغام بناقلات النفط، وأعلنت أن القوات الأمریکیه طهّرت الألغام من الممرات الملاحیه الرئیسه، فی حین یعزو مصادر خارجیه مستقله ومحللون الحوادث إلى الاصطدام بألغام أو إلى هجمات، ویُنبّهون فی الوقت نفسه إلى ضغط أمریکی من أجل الصمت وعدم الإبلاغ.
وبعباره أخرى، فی وقت تُقدّم فیه أمریکا نفسها بوصفها الجهه التی تطهّر الألغام وتوفر الأمن، تقول انتقادات إنها تمنع نشر معلومات یمکن أن توضح الطبیعه الحقیقیه للحوادث والمسؤولیه عنها.
وهذا التناقض هو ما یعزز الاعتقاد بأن أمریکا لا تسعى إلى جلاء الحقیقه، بل إلى ترویج روایتها وإبعاد الرأی العام عن الوقائع المیدانیه.
ویُظهر مجموع هذه التقاریر وجود روایات متناقضه بشأن الحوادث البحریه فی مضیق هرمز، فمن جهه، لا تنشر UKMTO تقاریرها، ومن جهه أخرى، یتحدث محللون ومصادر مستقله عن ضغط أمریکی من أجل الصمت وعدم الإبلاغ.کما تقدّم أمریکا، بنفیها مزاعم الاصطدام بألغام، صوره مختلفه عن الوقائع.

