وتوجه فی خطاب له بمناسبه الذکرى ۱۲ لثوره ۲۱ سبتمبر بالشکر والتقدیر إلى الشعب الیمنی الصامد، وبالشکر الخاص إلى القوات المسلحه الیمنیه وأسر الشهداء والجرحى والأسرى.
وأکد أن الحکومه والجیش والشعب، فی ظل قیاده السید عبد الملک بدر الدین الحوثی، ماضون نحو إنهاء العدوان والحصار السعودی على الیمن، وفتح المطارات والموانئ، واستعاده الثروات الوطنیه، ودفع التعویضات، واحترام السیاده، والانسحاب من کل شبر.
وشدد على حق الشعب الیمنی فی موقفه وقضیته العادله ومطالبه المشروعه المتمثله فی إنهاء العدوان والحصار السعودی واستعاده سیادته واستقلاله، مؤکدًا أن الخیارات الیمنیه ستتصاعد بإذن الله وتأخذ أشکالًا أشد إیلامًا على الأعداء، وأن الیمنیین لن یتراجعوا عن حقوقهم حتى لو قدموا أرواحهم ثمناً لذلک.
وأکد أن الجمهوریه الیمنیه لا تملک أی مطامع أو عداء مع أی دوله من دول الجوار أو الدول العربیه والإسلامیه، ولم تعتدِ على أی دوله، وإنما تعرضت هی للاعتداء، بما یتنافى مع الأخوه الإسلامیه والعربیه.
وجدّد التأکید على أن مقعد الیمن فی الأمم المتحده والتمثیل له فی اجتماع الجمعیه العامه السنوی شاغران، وأن من ینتحل هذه الصفه لا یمثل الیمن ولا وجهه نظر الجمهوریه الیمنیه، وإنما یمثل صوت “العدو السعودی”، موضحاً أن “النظام السعودی” اشترى لهؤلاء المنتحلین شرعیه کاذبه من أحد فنادق الریاض ویسوقها بماله، مؤکداً ضروره التنبیه إلى ما سیترتب على ذلک مستقبلاً.
وبشأن الملاحه البحریه وحرکه التجاره الدولیه، أکد المشاط أن الملاحه فی البحر الأحمر وباب المندب آمنه، ولن تتعرض لأی خطر من جهه الیمن، باستثناء سفن السعودیه فی إطار معادله الحصار بالحصار، مؤکداً أن للیمن الحق الکامل فی ذلک.
وجدد المشیر المشاط التأکید على أن السلام الحقیقی والعادل کان وسیبقى الخیار الاستراتیجی، وأن على الجمیع إدراک أن خیار السلام مع الیمن هو الأقل کلفه والأقصر طریقاً نحو إعاده تنظیم العلاقات وفق مبدأ حسن الجوار والاحترام المتبادل والمصالح المشترکه.
کما جدد التأکید على ثبات الموقف المبدئی والإیمانی فی نصره الشعب الفلسطینی المظلوم وقضیته العادله، التی هی قضیه کل الأمه.
وفی سیاق متصل، جدد المشیر المشاط دعوته للمخدوعین المغرر بهم من قبل السعودیه إلى اغتنام فرصه العفو الرئاسی والعوده إلى حضن الیمن، والوقوف فی الجانب الصحیح مع شعبهم، داعیاً أبناء الشعب الیمنی بمختلف توجهاتهم إلى النظر فی مصلحه البلد والشعب الیمنی، والابتعاد عن مصالح الخارج المتربص بالجمیع.
ونوّه إلى أن توحید الجهود قادر على تحقیق تطلعات الشعب وصون سیادته واستقلاله، بعیداً عن المتورطین فی خیانه البلد، الذین تجردوا من کل القیم وباعوا وطنهم وأهلهم وحاضرهم ومستقبلهم، مؤکداً أنهم قله وأن التاریخ سیلعنهم.
وأشاد المشیر المشاط بأبطال القوات المسلحه والأمن على انضباطهم والتزامهم الأخلاقی والدینی، امتداداً لخط الثوره فی التعامل الأخلاقی والإیمانی مع الأسرى والجرحى والمغرر بهم من قبل السعودیه، موضحاً أن أخلاقهم أکدت الحرص على الدم الیمنی الذی استرخصه “النظام السعودی” وتاجر به خدمه لأطماعه وللمشروع الصهیوأمریکی فی المنطقه.
وأوضح أن ما قامت به القوات المسلحه الیمنیه فی بعض المناطق الساحلیه یمثل عملیه وطنیه فی إطار فرض السیاده الیمنیه وطرد التحشیدات السعودیه التی ترتکب أبشع الجرائم بحق المواطنین وتسعى لإخضاع الأراضی الیمنیه للاحتلال السعودی.
کما وجه المشیر المشاط الشکر إلى المؤسسات الحکومیه التی بادرت وشرعت بنشاط فی تقدیم الخدمات لأبناء المدیریات المحرره، مشیداً بالإجراءات السلسه فی تطبیع الأوضاع فی المدیریات المحرره، وما رافقها من حرص على حمایه الممتلکات العامه والخاصه، مؤکداً خلوها من أی تجاوزات لحقوق المواطنین فی تلک المدیریات.
واستنکر الافتراءات الکاذبه التی روج لها “النظام السعودی” خلال الفتره الأخیره بشأن استهداف القوات المسلحه الیمنیه لمکه المکرمه، قائلاً إن العالم أجمع یعرف نبل الجیش الیمنی، وإن ما یثار فی هذا السیاق یأتی فی إطار المزایده.
وأکد فی ختام حدیثه أن الیمن یقف إلى جانب الشعب الإیرانی ونظامه الإسلامی، مع مسانده المقاومه الإسلامیه فی لبنان وفلسطین وسائر جبهات محور الجهاد والمقاومه، فی إطار مبدأ وحده الساحات، وتعزیز التعاون بما یخدم الأمه العربیه والإسلامیه.

