وصرح الرئیس “بزشکیان” مساء السبت، عقب اختتام زیارته إلى نیویورک، قائلاً: إن التصریحات التی أدلى بها الرئیس الأمریکی خلال الاجتماع کانت متوقعه، مما دفعنا إلى مراجعه بعض توجهاتنا وردود أفعالنا. ولقد بذلنا قصارى جهدنا فی الجمعیه العامه للدفاع عن إیران ومبادئنا وقناعاتنا.
وأوضح الرئیس بزشکیان أنه عقد سلسله من الاجتماعات المکثفه على هامش القمه مع عدد من القاده والمسؤولین، بمن فیهم رئیس سویسرا، ورئیس وزراء النرویج، ورئیس بنغلادیش، ورئیس المجلس الأوروبی، بالإضافه إلى رؤساء وزراء لبنان وهولندا وباکستان، ورئیس أرمینیا، وأمیر قطر، إلى جانب الأمین العام للأمم المتحده.
وفی سیاق متصل، أشار الرئیس بزشکیان إلى مقابلاته مع قنوات إخباریه دولیه شملت (فوکس نیوز، وسی بی إس، والجزیره)، کما أشار إلى عقد لقاءات مع رؤساء تحریر مؤسسات إعلامیه أمریکیه بارزه، ومراکز أبحاث، ونخب أمریکیه، فضلاً عن لقاءات مع نخب إیرانیه ومواطنین مقیمین فی الولایات المتحده، واصفاً تلک اللقاءات بالمثمره والتی سادتها أجواء إیجابیه.
ولفت بزشکیان إلى أن کافه الاجتماعات والمناقشات التی جرت قد رکزت على تسلیط الضوء على مظلومیه الشعب الإیرانی والانتهاکات المرتکبه من قبل الولایات المتحده والکیان الصهیونی؛ موضحاً أن الولایات المتحده تنتهج سیاسه الاغتیالات فی مختلف أنحاء العالم وتدعم الجماعات الإرهابیه، فی حین یعد الکیان الصهیونی کیانا مارقا یستغل الدعم الأمریکی لتنفیذ عملیات اغتیال دولیه تحت ذریعه مکافحه الإرهاب.
التأکید على موقف إیران الثابت فی الدفاع عن القضیه الفلسطینیه
وشدد بزشکیان على أن استقرار المنطقه وشعبها یظلان رهینه للسیاسات الاستبدادیه، داعیاً الدول الإسلامیه إلى ضروره الوعی والاتحاد ورفض محاولات التحریض المتبادل.
کما أکد على وحده الصف الإسلامی استناداً إلى المبادئ الدینیه التی تقضی بالأخوه بین المسلمین، محذراً من المساعی الرامیه لإثاره النزاعات والفتن بینهم.
وفی سیاق متصل، تطرق إلى المشاورات الدبلوماسیه التی أجراها وزیر الخارجیه فی نیویورک، مشیراً إلى عقد عراقجی اجتماعات مکثفه مع ما بین ۳۰ إلى ۴۰ وزیراً للخارجیه لمتابعه القضایا الراهنه.
وشدد بزشکیان على أن المشارکه فی الجمعیه العامه للأمم المتحده مثلت منصه لتفنید ادعاءات القوى التی تنتهک القوانین الدولیه، مؤکدا أن تلک الجهات التی تتحدث عن الثقه هی الأکثر تقویضاً للمصداقیه الدولیه والأشد تدمیراً للاستقرار العالمی.
السبب الرئیس للتوتر فی المنطقه هما الأمریکیون والصهاینه
من جانب آخر أرجع الرئیس بزشکیان المسبب الرئیس للتوتر والاضطرابات التی تشهدها المنطقه إلى السیاسات الأمریکیه والصهیونیه، موضحاً أن بلاده قد استُدعیت للمشارکه فی الحوار، فی حین تفتقر الأطراف الأخرى للالتزام بالاتفاقیات المبرمه، متسائلاً عن جدوى التحرک من جانبهم فی حال استمرار مسار التفاوض.
وأکد أن استمرار الجهود الدبلوماسیه یهدف إلى دحض أی ادعاءات دولیه تشیر إلى تجنب بلاده للحوار أو تسببها فی زعزعه الاستقرار.
واستطرد بزشکیان مشیراً إلى أن المسبب الجذری للاضطرابات یکمن فی عدم تقید الولایات المتحده والکیان الصهیونی بالتعهدات والبیانات الرسمیه، وتغییر مواقفهما بشکل مستمر.
کما شدد على مشروعیه المطالب التی تتبناها بلاده، مؤکداً أنها تندرج تماماً ضمن إطار القوانین والالتزامات الدولیه، ومشدداً على رفض الخضوع لأی إملاءات أو مطالب لا تتماشى مع الحقوق المشروعه.
الأعداء یسعون إلى تأجیج الخلافات الداخلیه
وأوضح بزشکیان أن هناک مساعٍ من قبل الأعداء لإثاره النزاعات والفتن الداخلیه، مشیراً إلى أن التصریحات الصادره عن الرئیس الأمریکی قد ساهمت فی تأجیج هذا الخطاب.
وأشار بزشکیان إلى الإرهابیین یتهموننا بالإرهاب مشیراً إلى هذا التوجه یلقى استهجاناً وعدم رضا لدى الشعب الأمریکی نفسه.
وقال بزشکیان: حقًا، لا یمکن لأی إنسان أن یمنع وصول الماء والغذاء إلى الآخرین. وما یفعله هؤلاء فی غزه هو أبشع عمل ارتکبته البشریه على الإطلاق. ثم یعلنون من وراء المنصه: “هؤلاء (الإیرانیون) إرهابیون، نرید تدمیر إیران”! وتدمیر الإرهابیین، فما علاقه ذلک بإیران؟
واعتبر أن هذا الخطاب غیر مقبول ومرفوض دولیاً، إذ لا یمکن تبریر تدمیر الحضارات أو حصار المدنیین الأبریاء.
وشدد بزشکیان على ضروره المواجهه المباشره بدلاً من استهداف المؤسسات التعلیمیه وحرمان الأطفال من حقهم فی الحیاه وخاطب “ترامب” قائلاً: إن کنت رجلاً فقال رجلاً لا أن تحرم مدرسهً فیها ۱۶۰ طفلاً بریئاً من الحیاه. مؤکداً أن عجزهم عن تقدیم تفسیر منطقی لهذه الممارسات یعد دلیلاً على عداله قضیتنا.
واختتم بتأکید ضروره المضی قدماً بشجاعه وثبات فی مواجهه هذه التحدیات، معرباً عن العزم على الحفاظ على الوحده الوطنیه والتماسک المجتمعی، مستنداً فی ذلک إلى دعم الشعب وتوجیهات القیاده.

