وصرّح علی بحرینی، السفیر والممثل الدائم للجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه لدى مکتب الأمم المتحده والمنظمات الدولیه الأخرى فی جنیف، یوم الثلاثاء ۲۹ سبتمبر ۲۰۲۶، خلال الدوره الثالثه والستین لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحده، مؤکداً أن آله الإباده الجماعیه الإسرائیلیه لم تتوقف بعد، ووصف وضع الشعب الفلسطینی بأنه أحد أکثر المظاهر کارثیه للقمع العرقی فی عالم الیوم.
وأشار السفیر الإیرانی إلى وضع النساء والأطفال الفلسطینیین، معتبراً السیاسات المطبقه ضد الفلسطینیین نموذجاً للتمییز الممنهج والفصل العنصری، ومستنداً فی هذا الصدد إلى النتائج التی توصلت إلیها محکمه العدل الدولیه.
وشدد علی بحرینی فی التدوینه على أن الأفراد المشارکین فی هذه “المنظومه الإجرامیه” والمدعومین من الکیان الإسرائیلی یجب أن یخضعوا للمساءله عن أفعالهم. وأضاف أن الولایات المتحده وبعض الدول الأوروبیه یجب أن یتوقفوا عن دعم الکیان الإسرائیلی وتوفیر الحصانه له، وأن یسمحوا بإنفاذ آلیات المساءله دون تطبیق معاییر مزدوجه.
وخصّص الممثل الدائم لإیران فی جنیف جزءاً آخر من کلمته للوضع فی جنوب لبنان، محذراً من أن “النمط نفسه” یتشکل فی هذه المنطقه.
وأشار إلى ممارسات الکیان الصهیونی فی جنوب لبنان، بما فی ذلک التدمیر المنظم للمنازل، والأراضی الزراعیه، وبنى المیاه التحتیه، والخدمات الأساسیه، فضلاً عن الإجراءات التی تمنع عوده المدنیین إلى مناطقهم، مؤکداً أن هذه الممارسات یجب أن تُدرس أیضاً فی إطار الماده ۲ (ج) من اتفاقیه منع جریمه الإباده الجماعیه والمعاقبه علیها؛ وهی الماده التی تدین فرض ظروف معیشیه عمداً بقصد التدمیر الجسدی الکلی أو الجزئی لجماعه ما کأحد مصادیق الإباده الجماعیه.
وفی الختام، شدد بحرینی على ضروره رد فعل المجتمع الدولی قائلاً: “التاریخ لن یغفر الصمت إزاء مثل هذه الجرائم”.
کما استعرض مجلس حقوق الإنسان فی هذه الجلسه تقریر مکتب المفوض السامی لحقوق الإنسان بشأن تنفیذ القرار ۳۱/۳۶؛ وهو التقریر المعنی بتحدید وتحدیث قائمه الشرکات المتورطه فی الأنشطه المرتبطه بالمستوطنات الإسرائیلیه فی الأراضی الفلسطینیه المحتله.
وتم فحص هذه الشرکات بسبب مشارکتها فی أنشطه تشمل التمویل، والبناء، وتقدیم الخدمات والبنیه التحتیه، واستغلال الموارد الطبیعیه المرتبطه بالمستوطنات.
وتعتبر الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه هذه الشرکات جزءاً من الشبکه الاقتصادیه المتورطه فی الجرائم وانتهاکات حقوق الإنسان التی ترتکبها إسرائیل، وتؤکد أن المسؤولیه والمساءله لا ینبغی أن تقتصر على الجناه المباشرین للجرائم فحسب.

