کما حذر أولیانوف، فی کلمته من تطبیع الهجمات على المنشآت النوویه فی العالم، وقال حول بند «حظر جمیع أشکال الهجوم والتهدید بالهجوم على المنشآت النوویه الخاضعه لضمانات الوکاله»، إن هذا الموضوع، الذی أُدرج فی جدول أعمال المؤتمر العام بناءً على اقتراح إیران، جرى بحثه للمره الأولى العام الماضی.
وأشار إلى الهجمات التی وقعت فی یونیو/حزیران ۲۰۲۵ على المنشآت النوویه الإیرانیه، مؤکداً أن هذه المنشآت التی کانت خاضعه لضمانات الوکاله تعرضت لـ«عدوان دون استفزاز، غیر مبرر وغیر قانونی» من جانب أمریکا وکیان “إسرائیل”.
وقال ممثل روسیا: أن المنشآت النوویه الإیرانیه التی کانت تحت المراقبه المنتظمه للوکاله قد دُمّرت خلال هذه الهجمات؛ مضیفا: إن مفتشی الوکاله کانوا یحضرون فیها یومیاً، ولم یکن هناک أی إشکال بشأنها من حیث انحراف المواد النوویه نحو أهداف غیر مشروعه.
وأکد أولیانوف: «کل المشکلات التی نشأت فی تنفیذ الضمانات فی إیران ولا تزال مستمره، هی نتیجه العمل العسکری غیر القانونی الأمریکی والإسرائیلی».
واعتبر أن هذه الهجمات تشکل ضربه جدیه للنظام الدولی لمنع الانتشار النووی ونظام ضمانات الوکاله، وقال إنها أضعفت أیضاً قدره الوکاله الدولیه للطاقه الذریه على أداء مهامها القانونیه.
کما حذّر ممثل روسیا من أنه لا ینبغی نقل مسؤولیه تداعیات هذه الهجمات من مرتکبیها إلى الضحیه.
وتابع أولیانوف، مشیراً إلى التطورات التی شهدها العام الماضی: «قبل بضع سنوات، کانت الهجمات المنهجیه على المنشآت النوویه واستخدام مثل هذه الهجمات کأداه حقیقیه فی الحرب أمراً غیر قابل للتصور».
وأضاف أنه أصبح الآن هناک «واقع جدید» تتحول فیه الهجمات على المنشآت النوویه إلى أمر طبیعی، وتصبح هذه المنشآت أهدافاً للهجمات العسکریه.
وأشار الدبلوماسی الروسی، فی معرض حدیثه عن الهجمات التی وقعت العام الماضی على البنى التحتیه النوویه الإیرانیه، إلى أن محطه بوشهر النوویه فی إیران ومحطه براکه فی الإمارات أُضیفتا خلال العام الماضی إلى قائمه المنشآت النوویه المستهدفه بالهجوم.
کما أشار إلى الهجمات على محطه زابوریجیا النوویه ومدینه إنیرغودار التابعه لها، وذکر أن المحطه أصبحت هدفاً متزایداً للهجمات الأوکرانیه فی عام ۲۰۲۶، مؤکداً أن هذه المحطه تعرضت فی عام ۲۰۲۶ بشکل متزاید لهجمات أوکرانیا.
وقال أولیانوف: إن تداعیات هذه الهجمات «سُجّلت مراراً من قبل خبراء الوکاله الدولیه للطاقه الذریه المتواجدین فی المحطه».
ثم أشار إلى الهجوم الإسرائیلی على منشأه نوویه فی العراق قبل ۴۵ عاماً، وقال إن هذا الهجوم صدم المجتمع الدولی آنذاک، لکن الأمر وصل الآن إلى حدٍّ یُبحث فیه موضوع الهجوم على المنشآت النوویه «فی قالب شبه عادی وروتینی».
وذکّر ممثل روسیا بأن موسکو حذّرت سابقاً من أنه إذا لم تتمکن الدول الأعضاء فی الوکاله وإداره هذه المنظمه من إدانه الهجمات على المنشآت النوویه بشکل جماعی وصریح، فی أی مکان وأی زمان، فإن هذه الهجمات ستصبح معیاراً جدیداً.
وقال أولیانوف فی الختام: «یبدو أن هذا هو ما یحدث بالفعل»، محملا المسؤولیه عن هذا الوضع للدول التی قال إنها تدافع عن القانون الدولی عندما یکون فی مصلحتها، وتتجاهله کلما لم تکن هذه القوانین فی خدمه أهدافها السیاسیه.

